123

Dalail Nubuwwa

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

Editor

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

Penerbit

دار النفائس

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت

•
Wilayah-wilayah
Iran
•
١٦٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْفِهْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفِهْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ ⦗٢١٧⦘ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا ابْنَ الْعَمِّ أَتَسْتَطِيعُ إِذَا جَاءَكَ هَذَا الَّذِي يَأْتِيكَ أَنْ تُخْبِرَنِيَ بِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ قَالَتْ خَدِيجَةُ: فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ: يَا خَدِيجَةُ هَذَا صَاحِبِي الَّذِي يَأْتِينِي قَدْ جَاءَ فَقُلْتُ لَهُ: قُمْ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي فَجَلَسَ عَلَيْهَا فَقُلْتُ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقُلْتُ: تَحَوَّلْ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُسْرَى فَجَلَسَ فَقُلْتُ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَتْ خَدِيجَةُ: فَتَحسَّرْتُ فَطَرَحْتُ خِمَارِي فَقُلْتُ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: لَا فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ لَا وَاللَّهِ مَا هَذَا شَيْطَانٌ قَالَتْ خَدِيجَةُ: فَقُلْتُ لِوَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ ﷺ فَقَالَ وَرَقَةُ:
[البحر الطويل]
إِنْ يَكُ حَقًّا يَا خَدِيجَةُ فَاعْلَمِي ... حَدِيثُكِ إِيَّانَا فَأَحْمَدُ مُرْسَلُ
يَفُوزُ بِهِ مَنْ فَازَ فِيهَا بِتَوْبَةٍ ... وَيَشْقَى بِهِ الْعَانِيَ الْغَوِيُّ الْمُضَلَّلُ
فَرِيقَانِ مِنْهَا فِرْقَةٌ فِي جِنَانِهِ ... وَأُخْرَى بِأَجْوَازِ الْجَحِيمِ تُغَلَّلُ
إِذَا مَا دَعَوْا بِالْوَيْلِ فِيهَا تَتَابَعَتْ ... مَقَامِعُ فِي هَامَاتِهِمْ ثُمَّ مِزْعَلُ
فَسُبْحَانَ مَنْ تَهْوِي الرِّيَاحُ بِأَمْرِهِ ... وَمَنْ هُوَ فِي الْأَيَّامِ مَا شَاءَ يَفْعَلُ
وَمَنْ عَرْشُهُ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ كُلِّهَا ... وَأَحْكَامُهُ فِي خَلْقِهِ لَا تُبَدَّلُ
وَقَالَ أَيْضًا وَرَقَةُ ⦗٢١٨⦘:
[البحر البسيط]
يَا لِلرِّجَالِ لِصَرْفِ الدَّهْرِ وَالْقَدَرِ ... وَمَا لِشَيْءٍ قَضَاهُ اللَّهُ مِنْ غِيَرِ
حَتَّى خَدِيجَةَ تَدْعُونِي لِأُخْبِرُهَا ... وَمَا لَنَا بِخَفِيِّ الْغَيْبِ مِنْ خَبَرِ
فَكَانَ مَا سَأَلَتْ عَنْهُ لِأُخْبِرَهَا ... أَمْرًا رَآهُ سَيَأْتِي النَّاسَ عَنْ خَبَرِ
فَخَبَّرَتْنِي بِأَمْرٍ قَدْ سَمِعْتُ بِهَ ... فِيمَا مَضَى مِنْ قَدِيمِ النَّاسِ وَالْعَصْرِ
بِأَنَّ أَحْمَدَ يَأْتِيهِ فَيُخْبِرُهُ ... جِبْرِيلُ أَنَّكَ مَبْعُوثٌ إِلَى الْبَشَرِ
فَقُلْتُ إِنَّ الَّذِي تَرْجِينَ يُنْجِزُهُ ... لَكِ الْإِلَهُ فَرَجِّي الْخَيْرَ وَانْتَظِرِي
وَأَرْسِلِيهِ إِلَيْنَا كَيْ نُسَايِلَهُ ... عَنْ أَمْرِهِ مَا يَرَى فِي النَّوْمِ وَالسَّهَرِ
فَقَالَ خَيْرٌ أَتَانَا مَنْطِقًا عَجَبًا ... يَقِفُ مِنْهُ أَعَالِي الْجِلْدِ وَالشَّعْرِ
إِنِّي رَأَيْتُ أَمِينَ اللَّهِ وَاجَهَنِي ... فِي صُورَةٍ أُكْمِلَتْ فِي أَهْيَبِ الصُّوَرِ
ثُمَّ اسْتَمَرَّ فَكَانَ الْخَوْفُ يُذْعِرُنِي ... مِمَّا يُسَلِّمُ مَنْ حَوْلِي مِنَ الشَّجَرِ
فَقُلْتُ ظَنِّي وَمَا أَدْرِي سَيَصْدُقُنِي ... أنْ سَوْفَ تُبْعَثُ يَتْلُو مُنْزَلَ السُّوَرِ
وَسَوْفَ أُولِيكَ إِنْ أَعْلَنْتَ دَعْوَتَهُمْ ... مِنِّي الْجِهَادَ بِلَا مَنٍّ وَلَا كَدَرِ"

1 / 216