65

Claims of the Critics of the Quran in the 14th Century AH and the Refutation of Them

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Penerbit

دار البشائر الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

المبحث الأول: لماذا هذه الحرب على القرآن؟
عرف أعداء الله أهمية كتاب الله تعالى في نفوس المسلمين، ومدى تعلقهم به، وعلموا أنه هو باعث نهضتهم، ومحيي همتهم، وموحد كلمتهم، وسبب نجاتهم وقوتهم.
يقول الحاخام الأكبر لإسرائيل سابقا مردخاي الياهو، مخاطبا مجموعة على وشك الالتحاق بالجيش الإسرائيلي: (هذا الكتاب الذي يسمونه القرآن هو عدونا الأكبر والأوحد، هذا العدو لا تستطيع وسائلنا العسكرية مواجهته، كيف يمكن تحقيق السلام في وقت يقدس العرب والمسلمون فيه كتابا يتحدث عنا بكل هذه السلبية؟! على حكام العرب أن يختاروا؛ إما القرآن أو السلام معنا) (١) .
وفي بدايات هذا القرن كان الجنود الإيطاليون يتغنون بأنشودتهم: (أنا ذاهب إلى ليبيا فرحا مسرورا، لأبذل دمي في سبيل سحق الأمة الملعونة ومحو القرآن، وإذا مت يا أماه فلا تبكيني، وإذا سألك أحد عن عدم حدادك فقولي: لقد مات وهو يحارب الإسلام) (٢) .
ويقول الحاكم الفرنسي في الجزائر: (إننا لن ننتصر على

(١) انظر: مجلة البيان، العدد: ١٥٩، بتاريخ ذو القعدة ١٤٢١هـ، وجريدة البلاد (السعودية): ٣٠ رجب ١٤٢١هـ.
(٢) انظر: صلاح الأمة في علو الهمة لسيد عفاني (٦/٥٧٥) نقلا عن التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية للدكتور أحمد شلبي.

1 / 72