281

Claims of the Critics of the Quran in the 14th Century AH and the Refutation of Them

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Penerbit

دار البشائر الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

فالآية الأولى تتحدث عن مدة يوم معراج الأوامر ومدته ألف سنة (١)، والثانية تتحدث عن يوم القيامة ومدته خمسين ألف سنة، كما هو ظاهر من السياق: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (*) لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (*) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (*) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (*) فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (*) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (*) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (*) يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (*) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (*) وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ([المعارج:١-١٠]، وهو القول الراجح فقد ذكر ابن كثير أربعة أقوال في المراد من اليوم ومال إلى أن المراد به يوم القيامة (٢)، وهو الراجح بدليل ما أخرجه مسلم عن أبي هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ،كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ...» (٣) .
وقد ذكر العلماء أجوبة كثيرة وغالبها وجيه، وقد سُئل ابنُ عباس عن هذه الآية وأجاب عنها (٤)، ومع هذا لا زال هذا الإشكال يكرر إلى يومنا هذا.

(١) فقد ذكر ابن كثير عن كثير من السلف أنهم قالوا: إن بين السماء والأرض مسافة خمسمائة عام، فنزول الملك وعروجه بالأمر مجموعه ألف سنة (٣/٤٥٧) .
(٢) تفسير ابن كثير (٤/٤١٨-٤٢٠) .
(٣) أخرجه مسلم (كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة، رقم:٩٨٧) .
(٤) انظر تفسير ابن كثير (٤/٤٢٠) .

1 / 290