263

Claims of the Critics of the Quran in the 14th Century AH and the Refutation of Them

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Penerbit

دار البشائر الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

وأما الطعون في هذا الباب فهي كالتالي:
-ذهب بعض المستشرقين إلى أن النسخ يدل على وجود التحريف والتبديل في القرآن وأنه لم يحفظ (١)، بل حصل فيه كثير من التغيير، فقد ثبت أن كثير من الآيات المنسوخة كانت تتلى بعد الرسول ﷺ، مثل حديث عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ) (٢) .
وبعضهم يرى أن النسخ حيلة ابتدعها المسلمون للخروج من مأزق التناقض بين الآيات (٣) مثل آيات عدة المتوفاة وآيات المصابرة وآيات القبلة.
أولا: الردود:
١-النسخ موجود في الشرائع السابقة؛ فمن طعن في القرآن من هذا الباب فهو يطعن في جميع الشرائع المنزلة،
(فقد نسخت التوراة إباحة تزوج الأخوة والأخوات كما كان في عهد آدم ﵇، ونصها في سفر اللاويين الإصحاح الثامن عشر "عورة أختك بنت أبيك أو بنت أمك المولودة في البيت أو المولودة خارجا لا تكشف عورتها"، ونسخ إباحة الجمع بين الأختين كما كان ذلك في عهد

(١) انظر: مناهل العرفان للزرقاني (٢/١٣٦)، الرد الجميل على المشككين في الإسلام، عبد المجيد صبح، (ص:٨٠)،دار المنارة للنشر والتوزيع، المنصورة، الطبعة الأولى ٢٠٠١.
(٢) أخرجه مسلم (كتاب الرضاع، باب التحريم بخمس رضعات، رقم:١٤٥٢) .
(٣) انظر: آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره، لعمر رضوان (ص:٦٢٨) .

1 / 272