258

Claims of the Critics of the Quran in the 14th Century AH and the Refutation of Them

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Penerbit

دار البشائر الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

كان شاكا أو مضطربا -فلم لا يأتي إلا بما هو طعن في القرآن، ولم لم يذكر ولو على سبيل الشك والترديد ما قاله المفسرون من أنها أسماء للسور أو جئ بها هكذا مسرودة ليعلمهم أن القرآن منظوم من هذه الحروف التي ينظمون من كلامهم فهو إذن من جنس ما ينطقون، فليأتوا بمثله إن كانوا صادقي، ذلك لأن مواده ليست أعجمية بل هي من المواد التي ينظمون منها كلامهم وليست غريبة عنهم، فإذا عجزوا بعد فيعلموا أنه ليس من كلام البشر، بل هو من عند خالق القوى والقدر، وأنى لهذا الناقد أن يقول خيرا في الكتاب الكريم ولو على سبيل الشك وهو يريد نقضه وإبطاله) (١) .
المطلب الثالث: النسخ في القرآن:
موضوع النسخ في القرآن هذا من علوم القرآن الكبيرة التي أفردت بمؤلفات كثيرة، واستيعاب جميع أطراف هذا العلم يأخذ وقتا وجهدا وصفحات كثيرة، ولكني أردت في هذا المبحث أن أتكلم عن جانب واحد فقط من جوانبه وهو الطعن في القرآن من باب النسخ -الذي له اتصال وثيق بموضوع الرسالة-، وذلك أن النسخ في القرآن من الأبواب التي ولج منها الطاعنون للطعن في كتاب الله، ولو عرفوا حقيقته لعلموا أنه من محاسن القرآن لا من المطاعن فيه،

(١) نقض مطاعن في القرآن، لمحمد عرفة (ص:٧٩-٨١) .

1 / 267