241

Claims of the Critics of the Quran in the 14th Century AH and the Refutation of Them

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Penerbit

دار البشائر الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

أو يخالف مقتضاه:
قال تعالى: ﴿... وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد:٤١] .
نعم لا يجوز لأحد أن يعقب على أحكام الله، وذلك أن الانتقاد والتعقيب إنما يكون بسبب أمور؛ إما أن المعقب والمنتقِد أعلم من المنتقَد، سواء كان أعلم على العموم أو بهذه المسألة بالذات التي أنتقد فيها، أو لا يكون أعلم ولكن المنتقَد غفل عن نقطة معينة في حكمه جانب فيها الصواب، فينبهه المنتقِد عليها.
وكل هذا منتفٍ بحق الله سبحانه، فلا أحد أعلم منه في كل الأمور جملة وتفصيلا،
والله ﷾ لا تأخذه سنة ولا نسيان ولا غفلة:
﴿... لا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ [طه:٥٢] .
﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام:١٣٢] .
وقد الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ ...﴾ [النساء:١٠٥] .
وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ...﴾ [النساء:٦٤] .
إذن الغاية من إنزال الكتب أن يُتحاكم إليها، والغاية من إرسال الرسل طاعتها، فمن لم يحقق هذه الغايات فهو لم يؤمن أصلا بدين الإسلام، بل بكل الأديان، فما الدين إلا طاعة الله تعالى بفعل أوامره واجتناب نواهيه، وما الإسلام إلا استسلام لله في تطبيق شرعه على نفسه ومجتمعه.
-الرد التفصيلي:
وأما زعم المستشرقين -تنمان وبروكر وفيكتور - أن القرآن يعوق النظر العقلي الحر، فهذا باطل لوجوه:

1 / 250