171

Claims of the Critics of the Quran in the 14th Century AH and the Refutation of Them

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Penerbit

دار البشائر الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

المبحث الأول: التشكيك في نسبة القرآن إلى الله تعالى (مصدر القرآن)
وهذا المبحث فيه ثلاثة مطالب حاصرة -إن شاء الله - لطعونهم أو على أقل تقدير تضمنت هذه المطالب أبرز الطعون التى وجهت إلى مصدر القرآن، بهدف التشكيك فى نسبته إلى الحق ﷾، وتفصيل ذلك فيما يلى:
المطلب الأول: دعواهم أن القرآن من عند النبي محمد ﷺ:
هذا الطعن من أقدم الطعون وقد ذكر في القرآن كما في قوله سبحانه: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا ءايَةً مَكَانَ ءايَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [النحل:١٠١] أي أنك متقول على الله تعالى (١) .
وكما قال سبحانه:
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ ...﴾ [الفرقان:٤] .
﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُون﴾ [السجدة:٣] .

(١) انظر تفسير البيضاوي (٣/٤٢٠) .

1 / 180