296

Cuma dalam Kecantikan Puisi dan Adabnya

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Penerbit

دار الجيل

Edisi

الخامسة

Tahun Penerbitan

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Wilayah-wilayah
Itali
•
Empayar & Era
Abbasiyah
وقلة الامتهان في الخدمة، وأنها شريفة مكفية المؤونة، فجاء بما يتبع الصفة ويدل عليها أفضل دلالة.. ونظيره قول الأخطل يصف نساء:
لا يصطلين دخان النار شاتيةً ... إلا بعود يلنجوجٍ على فحم
فذكر أنهن ذوات تملك وشرف حال. وأين من هذا القول النابغة في معناه وقصده:
ليست من السود أعقابًا إذا انصرفت ... ولا تبيع بجنبي نخلة البرما
كأنها إن لم تكن سوداء العقبين بياعة للبرم كانت في نهاية الحسن والشرف والدعة.
وقال النابغة وأراد أن يصف طول العنق وتمام الخلقة فيها فذكر القرط؛ إذ كان مما يتبع وصف العنق، ولم يسبقه إلى ذلك أحد من الشعراء:
إذا ارتعثت خاف الجبان رعاثها ... ومن يتعلق حيث علق يفرق
فجعل رعاثها يخاف ويفرق، وعذره ببعد مسقطه، فتناول هذا المعنى عمر بن أبي ربيعة فأوضحه بقوله:
بعيدة مهوى القرط إما لنوفل ... أبوها، وإما عبد شمس وهاشم
وتبعه ذو الرمة فزاد المعنى وضوحًا بقوله:

1 / 314