326

Cudda Fi Icrab Cumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Penerbit

دار الإمام البخاري

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

(بدون تاريخ)

Lokasi Penerbit

الدوحة

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
•
Empayar & Era
Mamluk
"عَشْوَاء". (١)
* * * *
قولُه: "أحيانًا": جمع "حين". وإنما جُمع؛ لاختلاف حَالات الفعل، ولو قال: "حينًا وحينًا" لتمّ المعنى، أي: "حينًا يُقدِّم، وحينًا يُؤَخّر". (٢)
قولُه: "والصبحَ كان النَّبِيّ ﷺ يُصلِّيها": "يُصلّيها" في موضع خبر "كان"؛ فيكُون "الصبحَ" منصوبًا بالعَطفِ على "العِشَاء"، أي: "ويُصلّي الصبحَ بغَلَس".
ويكُون (بغَلَس) يتعلّق بـ "يُصَلّي"، أو بحَال، أي: "مُتلبسًا".
وتكُون "كَان" مع اسمها زائدة مُعْتَرضَة مُؤَكِّدة للجُمْلة قبْلها؛ لطُول الكَلام، وبُعْد [بعضها] (٣) مِن بَعْض. وجَاء زَيادَتها، كقَوْلَه:
...................... ... وَجِيرانٍ لَنَا كَانُوا كِرَامِ (٤)
فزاد "كَان" مع اسمها، وفَصَل بها بين الصّفة والموصُوف. (٥)

(١) انظر: الصّحاح (٦/ ٢٤٢٦ وما بعدها).
(٢) راجع: البحر المحيط (٦/ ٤٣٢)، المصباح (١/ ١٦٠)، لسان العرب (١٣/ ١٣٤)، القامُوس المحيط (١١٩٢).
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) البيتُ من الوافر، وهو للفرزدق في قصيدة مدح بها هِشَام بن عبد المْلك. ومطلعه: "فَكَيْفَ إذَا رأيْتَ دِيَارَ قَوْمٍ". والشاهد: إلغاء "كان" وزيادتها توكيدًا وتبيينًا لمعنى المضي، والتقدير: "وجيران لنا كرام كانوا كذلك". انظر: المقتضب للمبرد (٤/ ١١٦)، خزانة الأدب (٩/ ٢١٧)، المعجَم المفصل (٧/ ٣٨٦).
(٥) انظر: الكتاب لسيبويه (٢/ ١٥٣)، الصاحبي (١/ ١١٧)، فقه اللغة وسر العربية (٢٤٠، ٢٤١)، أسرار العربية (١١٤، ١١٥)، المقتضب للمبرد (٤/ ١١٦، ١١٧)، خزانة الأدب (٩/ ٢١٧، ٢٢١، ٢٢٢).

1 / 329