264

Cudda Fi Icrab Cumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Penerbit

دار الإمام البخاري

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

(بدون تاريخ)

Lokasi Penerbit

الدوحة

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Mamluk
فائدة:
في قولِه تعالى: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ [الكهف: ٤٠]، قيل: "صعيدًا" هنا ظرف إن فُسّر بـ "الأرْض" أو وجهها، وإن فُسر بـ "التراب" فهو منصوبٌ على إسقاط الخافِض، أي: "فتصبح بالصعيد زلقًا" أي: "بسببه" (١).
* * * *
قولُه: "فإنه يكفيك": "الفاء" هنا سَببية، و"يكفيك" فعل، وفاعله مستتر يعود على "الصعيد"، و"الكاف" مفعوله، وهنا متعلق محذوف، أي: "يكفيك عن الماء" (٢).
الحديث الثاني:
[٣٩]: عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﷺ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ في حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فتَمَرَّغْتُ في الصَّعِيدِ، كَما تَمَّرَغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "إنَّما يَكْفيَكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا" - ثُمَّ ضَرَبَ [بِيَدَيْهِ] (٣) الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ على الْيَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ (٤).
قولُه: "في حَاجَةٍ": مُتعلّق بـ "بعثني".
و"أجنبتُ": معطوفٌ على "بعثني".
وليست "الفاءُ" هُنا سَبَبية، بل هي كقوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾

(١) انظر: البحر المحيط (٧/ ١٧٨)، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (٢/ ٥٦).
(٢) انظر: فتح الباري (١/ ٤٤٧)، إرشاد الساري (١/ ٣٧٥).
(٣) سقط من النسخ. والمثبت من "العُمدة" (ص ٤٩).
(٤) رواه البخاري (٣٤٧) في التيمم، ومسلم (٣٦٨) في الحيض.

1 / 267