280

Concise Encyclopedia of Islam

موجز دائرة المعارف الإسلامية

Penerbit

مركز الشارقة للإبداع الفكري

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

ابن مسعود
عبد الله، بن غافل بن حبيب ابن شَمْخ ابن فأر بن مخْزوم بن صاهلَة بن كاهل ابن الحارث بن تميم بن سعَد بن هُذَيلَ: من أصحاب النبى ﷺ. كان ينتسب إلى أوضع طبقات أهل مكة، شأن الكثيرين ممن ناصروا النبى ﷺ -فى أول الأمر، وكان فى حداثته يرعى غنم عُقْبة بن أبى مُعَيْط، وقد نعته سعد بن أبى وقّاص بعد ذلك فى منافرة بأنه مولى بنى هُذيْل (الطبرى، جـ ١، ص ٢٨١٢) ويعرف عادة بحليف بنى زُهْرة، كما يعرف بذلك أبوه أيضًا. ولم يصل لنا شئ عن أبيه أكثر من ذلك. وقد وصفه النووى (طبعة فستنفلد (١) ٣٧٠) بأنه "صحابى ابن صحابية" لأن أخاه عقبة وأمه أم عبْد بنت عبد وُدّ بن سواء كانا من الطبقة الأولى من الصحابة. وتروى قصة دخوله فى الإسلام: عندما لقى النبى محمد ﷺ وأبو بكر عند هجرتهما وكان عبد الله بن مسعود يرعى غنمًا، فسألاه قليلًا من اللبن، ولكنه كان مؤمنًا على الغنم فامتنع. هنالك أمسك النبى- ﷺ شاة ومسح ضرعها فانتفخ وفاض منه اللبن بغزارة، ثم أعاد النبى ﷺ الضرع بعد ذلك إلى حالته الأولى. ويعدّ عبد الله بحق من أوائل السابقين إلى الإسلام. وكان يحب أن يقال له "سادس ستة" (أعنى سادس من أسَلم). وتذكر روايات أخرى أنه اعتنق الإسلام قبل أن يدخل الرسول بيت الأرقم، بل قبل أن يعتنق عمر الإسلام. وقيل إنه أول من جهر بقراءة القرآن فى مكة، ولو أن أصحابه نهوه عن ذلك لأنه لم تكن له عشيرة تذود عنه إذا ما اعتدى عليه، لذلك تلقاه القوم بالإساءة. وهاجر ابن مسعود الى الحبشة، وتذكر بعض الروايات أنه هاجر إليها مرتين. وكان يقطن فى المدينة خلف الجامع الكبير. وكثيرًا ما كان يتردد هو وأمه على بيت الرسول ﷺ حتى حسبهما الناس من أهل بيت النبى ﷺ، ولكنه لم يكن إلا خادم الرسول ﷺ الأمين "صاحب النعلين والوسادة والطهور".وكان يقلد النبى فى المظاهر، ولكنه كان موضع السخرية لنحافة ساقيه. وقد أرسل شعره الأحمر طويلا، والراجح أن إرساله الشعر وارتداءه اللباس الأبيض والتطيب باستمرار أمور تتصل بالشعائر الدينية، وكان يعنى عناية

1 / 269