(أ) هذا الأثر عن أحمد مشهور وقد رواه أبو يعلى في إبطال التأويلات له، ويفيد كلامه ﵀ بيان طريقة السلف في نصوص الصفات وأن المؤلف في هذه العقيدة قد سار على طريقتهم التي هي التصديق بتلك النصوص، كحديث النزول، وأحاديث الرؤية وغيرها، واعتقاد صحتها ودلالتها على معانٍ، وإن كانت تلك المعاني غير مفهومة لنا على حقيقتها وما هي عليه لقصور علم البشر عن إدراك كنه تلك الصفات لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ .
(ب) قوله: (لا كيف ولا معنى) أي: لا نتكلف السؤال عن كيفية تلك الصفات وهيئتها، ولا نقول: إن معناها كذا وكذا، بغير دليل، بل نقول: هي صفات أثبتها الله لنفسه، فنعتقدها، ونكل كيفيتها وكنهها إليه تعالى.