و﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ﴾ ما صيغة عموم - يعني ـ: يعلم كلَ ما يلج في الأرض: من الأحياء؛ كالحيوانات التي لها مساكن تأوي إليها في الأرض، ومن النباتات، ومن الناس، وما يدخل فيها من الجمادات، كالمياه التي تغور في الأرض.
﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ من هذه الأمور.
﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ من الملائكة، ومن الأمر الذي ينزل من عنده.
يعلم هذا كله، وهكذا قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ عنده خزائن الغيب التي استأثر بعلمها، ومنها الخمس التي لا يعلمها إلا الله ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [(٣٤) سورة لقمان]، فهذه خمس تفرد الله بعلمها لا يعلمها ملك مقرب، ولا نبي مرسل (١).
﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ﴾ ما: صيغة عموم أي: كل ما في البر يعلمه الله.
﴿والبحر﴾ أي: ويعلم ما في البحر، عام يشمل ما فيه من الحيوانات، والنباتات، والجمادات التي لا يحصيها إلا خالقها.