هذه الآية فيها إثبات أربعة أسماء من أسمائه الحسنى. الأول، والآخر، والظاهر، والباطن.
وأحسن ما قيل في تفسير هذه الأسماء ما جاء في دعاء النبي ﷺ الذي كان يقوله إذا أوى إلى فراشه: " اللهم رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة، والإنجيل، والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر" (١). فهذا أحسن ما قيل في تفسير هذه الأسماء، الأول: هذا اسم من أسمائه، والأول: المتقدم على كل شيء، فكل ما سوى الله فإنه محدَث بعد أن لم يكن.
والله تعالى هو: الأول الذي ليس قبله شيء؛ لأنه لا بداية لوجوده ﷾؛ فهو قديم، ولفظ القديم لم يرد في النصوص فلا يعد من أسمائه تعالى، فلا يقال: من أسماء الله القديم، لكن معناه صحيح،
(١) [رواه مسلم (٢٧١٣) من حديث أبي هريرة ﵁].
1 / 50
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة معد الكتاب
معلومات النسخ الخطية
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات
بعث الله رسله في صفاته بالنفي والإثبات
نفي النقائص عن الله كالكفء والند والولد والشريك
إثبات استواء الله تعالى على عرشه
علو الله تعالى ومعيته لعباده
إثبات صفة الكلام لله تعالى
ثبوت نزول القرآن من الله سبحانه تعالى
إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة
من الإيمان بالله وكتبه: الإيمان بعلوه ومعيته
لا منافاة بين علوه وفوقيته، وقربه ومعيته
اعتقاد أهل السنة في القرآن
من الإيمان بالله ورسله: الإيمان برؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
مذهب الفرقة الناجية في الشرع والقدر وأفعال العباد
مذهب أهل السنة في الإيمان، ومرتكب الكبيرة
مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ، وقرابته، وأزواجه
موقف أهل السنة والجماعة مما شجر بين الصحابة ﵃
الإيمان بكرامات الأولياء
منهج أهل السنة والجماعة في تعاملهم مع الناس
دعوة أهل السنة والجماعة إلى الأخلاق والآداب الكريمة