وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [(٢٢) سورة البقرة]، والسمي، والكفو، والند؛ ألفاظ متقاربة، كلها تفسر: بالمثيل والنظير، فهو ﷾ لا مثيل، ولا نظير له من خلقه، ولا سمي، ولا كفو، ولا ند، ولا يقاس بخلقه ﷾.
وهو " أعلم بنفسه وبغيره، وأصدق قيلا، وأحسن حديثا من خلقه "
هو أعلم بنفسه كما قال المسيح ﵇: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ﴾ [(١١٦) سورة المائدة]، فهو أعلم بنفسه.
فالعباد لا سبيل لهم إلى معرفة أسمائه وصفاته إلا ببيانه وتعريفه وتعليمه سبحانه، فهو أعلم بنفسه وبغيره؛ لأن علمه محيط بكل شيء، وهو تعالى أصدق قيلا، وأحسن حديثا من خلقه ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا﴾ [(٨٧) سورة النساء] ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا﴾ [(١٢٢) سورة النساء].
فإذا كان تعالى هو أعلم بنفسه، وهو أصدق الصادقين؛ فكيف يُكَذَّب ما أخبر به في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ؟ كيف لا يُثْبَت ما أثبته لنفسه، وأثبته له رسوله ﷺ؟
فالمعطلة قد كذبوا بما أخبر الله به ورسوله ﷺ من أسمائه تعالى وصفاته، وكأنهم ادعوا لأنفسهم أنهم أعلم بالله من الله، وأعلم بالله من رسول الله ﷺ، وهذا من أبطل الباطل، وأسفه السفه، وأعظم الجهل، ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا﴾ [(٨٧) سورة النساء] ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا﴾ [(١٢٢) سورة النساء].
1 / 35
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة معد الكتاب
معلومات النسخ الخطية
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات
بعث الله رسله في صفاته بالنفي والإثبات
نفي النقائص عن الله كالكفء والند والولد والشريك
إثبات استواء الله تعالى على عرشه
علو الله تعالى ومعيته لعباده
إثبات صفة الكلام لله تعالى
ثبوت نزول القرآن من الله سبحانه تعالى
إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة
من الإيمان بالله وكتبه: الإيمان بعلوه ومعيته
لا منافاة بين علوه وفوقيته، وقربه ومعيته
اعتقاد أهل السنة في القرآن
من الإيمان بالله ورسله: الإيمان برؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
مذهب الفرقة الناجية في الشرع والقدر وأفعال العباد
مذهب أهل السنة في الإيمان، ومرتكب الكبيرة
مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ، وقرابته، وأزواجه
موقف أهل السنة والجماعة مما شجر بين الصحابة ﵃
الإيمان بكرامات الأولياء
منهج أهل السنة والجماعة في تعاملهم مع الناس
دعوة أهل السنة والجماعة إلى الأخلاق والآداب الكريمة