والضنك والإنكاد، آواه (محمد (١) والد الإمام عبد العزيز) (٢) وإخوته وقرابته الأنجاد، وبذلوا في نصرته طريف المال والتلاد، وجردوا مرهفات المواضي للجلاد، ولم يبالوا بما سار إليهم من العساكر والأجناد، والملوك عليهم يحزبون ﴿لنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ (آل عمران:١١١) وقاموا معه على الناس في إخلاص الدعوة لله التي هي سبيل الهداية والنجاة من المهالك في الغواية، صابرين على ما ينالهم من الأذية، مستشعرين مضمون هذه الآية ﴿وَمَا لنَا أَلاَّ نَتَوَكَّل عَلى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلنَا وَلنَصْبِرَنَّ عَلى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ (إبراهيم:١٢) .
فما زالوا معه داعين وهم في علو ونصر وتمكين على جميع المعتدين وجبابرة الملوك المحزبين، حتى أتاه ﵀ اليقين، وقد جاوز بضعا وثمانين من السنين ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (الزمر:٣٠-٣١) فلم يبرحوا بعد في ازدياد، واتساع ملك وامتداد، واستيلاء على كثير من البلاد، وعداتهم من بأسهم يهربون ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ (هود:١١٧) .
هذا ولما كان الإمام عبد العزيز بن سعود (٣)، وابنه سعود (٤) آمين
(١) هو الإمام محمد بن سعود بن محمد بم مقرن، ناصر الإمام محمد بن عبد الوهاب حتى مكِّن لهم في الأرض: توفي سنة ١١٧٩هـ. الدرر (١٦/٣٤٧) .
(٢) عبد العزيز بن محمد بن سعود ﵀، الإمام الراشد، والملك القائد، ولد سنة ١١٣٣هـ في الدرعية، وتوفي سنة ١٢١٨هـ طعنه رافضي في أثناء صلاة العصر، فقبَّح الله الرافضة، ما أفجرهم وأغدرهم! انظر الدرر (١٦/٣٥٦) .
(٣) عبد العزيز بن سعود هو نفسه عبد العزيز بن محمد فهو أحيانا ينسب إلى جده.
(٤) سعود بن عبد العزيز بن محمد ويعرف بسعود الكبير، ولد سنة ١١٦٣هـ، وتوفي سنة ١٢٢٩هـ. الأعلام (٣/٩٠) .
1 / 26
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.