إِلَيْهِ فِي سفرك وَإِلَّا أحللت بك عقابي وأنزلت عَلَيْك سخطي وأمرته أَن يأتيني بك مغلولة يداك مُقَيّدَة رجلاك مشمتا بك عداك مسحوبا على وَجهك إِلَى دَار خزيي وهواني وَمَا أعددته لمن عَصَانِي
وَإِن هُوَ وَجدك قد فرغت من أعمالك وقضيت جَمِيع أشغالك أُتِي بك مكرما مرفعا مرفها إِلَى دَار رِضْوَانِي وكرامتي وَمَا أعددته لمن امتثل أَمْرِي وَعمل بطاعتي
وَاحْذَرْ أَن يخدعك فلَان أَو فُلَانَة عَن امْتِثَال أَمْرِي والاشتغال بعملي وَكتب إِلَى رجل آخر بِمثل ذَلِك الْكتاب
فَأَما الرجل الأول فَقَالَ هَذَا كتاب الْملك جَاءَ يَأْمُرنِي فِيهِ بِكَذَا وَكَذَا وَذكر لي أَن رَسُوله يأتيني ليحملني إِلَيْهِ وَأَنا لَا أمضي إِلَيْهِ حَتَّى يأتيني رَسُوله وَلَعَلَّ رَسُوله لَا يأتيني إِلَّا إِلَى خمسين سنة أَو أَكثر فَأَنا على مهلة وسأنظر فِيمَا أَمرنِي بِهِ وَلم يَقع الْكتاب مِنْهُ بذلك الْموقع وَلم ينزله من نَفسه بِتِلْكَ الْمنزلَة وَقَالَ وَالله لقد أَتَى كِتَابه إِلَى خلق كثير بِمثل مَا أَتَانِي وَلم يَأْتهمْ رَسُوله إِلَّا بعد السنين الْكَثِيرَة والمدد الطَّوِيلَة وَأَنا وَاحِد مِنْهُم وَلَعَلَّ رَسُوله يتَأَخَّر عني كَمَا تَأَخّر عَنْهُم وَجعل الْغَالِب على ظَنّه أَن الرَّسُول لَا يَأْتِيهِ إِلَّا إِلَى خمسين سنة كَمَا ظن أَو أَكثر أَو إِلَى الْمدَّة الَّتِي جعل لنَفسِهِ بِزَعْمِهِ
ثمَّ أقبل على اشغال نَفسه مِمَّا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَمِمَّا كَانَ غَنِيا عَنهُ وَترك أوَامِر الْملك والشغل الَّذِي كلفه النّظر فِيهَا والاشتغال بِهِ فَكلما دخلت عَلَيْهِ سنة قَالَ أَنا مَشْغُول فِي هَذِه السّنة وسأنظر فِي السّنة الْمُقبلَة والمسافة أَمَامِي طَوِيلَة والمهل بعيد وَهَكَذَا كلما دخلت سنة قَالَ أَنا فِي هَذِه مَشْغُول وسأنظر فِي الْأُخْرَى أَو سَأَنْظُرُ فِي نصف السّنة أَو فِي الشَّهْر الثَّانِي مِنْهَا أَو سَأَنْظُرُ غَدا ذ
فَبَيْنَمَا هُوَ على ذَلِك من تسويفه واغتراره إِذْ جَاءَهُ رَسُول الْملك فَكسر بَابه
1 / 75
الباب الأول من أخبار الأموات عند الموت
الباب الثاني ما يستحب من أحوال الميت عند الموت وفي تلقين الشهادتين للمسلم وغيره وما يستحب للمسلم من الرجاء وحسن الظن بالله عند الموت
الباب الثالث في الجنائز وفضل اتباعها
الباب الرابع في الثناء الحسن على الميت والثناء السوء
الباب الخامس ما يقال عند حضور الميت وما جاء في البكاء عليه
الباب السادس ما يحذر من سوء الخاتمة وما سبق من ذلك لأكثر الخلق في السابقة
الباب السابع تلقين الميت بعد الدفن والدعاء له وقراءة القرآن عنده وذكر محاسنه والسكوت عن مساوئه
الباب الثامن ذكر القبور
الباب التاسع في زيارة القبور والبكاء عندها وما جاء أن الميت يعرف من زاره ويبلغه دعاء من دعا له وسلام من سلم عليه وفي إباحة زيارة قبر الوالدين المشركين وما جاء أن الموتى يسألون عن الأحياء ويعرفون أحوالهم وأعمالهم
الباب العاشر ذكر منامات رئيت لبعض الصالحين تدل على ما هم فيه من الخير وحسن العاقبة
الباب الحادي عشر ذكر منامات رئيت لرجال تدل على ما هم فيه من سوء الحال
الباب الثاني عشر ذكر الأرواح أين يذهب بها وما جاء في عذاب القبر والسؤال فيه
الباب الثالث عشر ذكر يوم القيامة وأهواله
الباب الرابع عشر ذكر النفخ في الصور النفخة الأولى والثانية
الباب الخامس عشر في انبعاث الناس من قبورهم وصفة الأرض التي يحشرون عليها وكيف يحشرون وذكر أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة وما جاء أنهم يبعثون على نياتهم وما كانوا عليه
فصل دنو الشمس من الناس يوم القيامة
فصل طول يوم القيامة
الباب السادس عشر ذكر الحوض
الباب السابع عشر ذكر الشفاعة الأولى التي تكون لفصل القضاء بين الناس
الباب الثامن عشر المساءلة والتقرير والمحاسبة والقصاص
فصل ذكر أول ما يحكم فيه يوم القيامة وأول من يدعى للخصومة
فصل الخصومة بين المسلمين ورد المظالم والانتصاف منها بالحسنات والسيئات
فصل في الموازين والكتب
فصل ذكر ما يتكلم من الإنسان وما جاء في شهادة جوارح ابن آدم عليه يوم القيامة
فصل ذكر الصراط ودرجات الناس في المرور عليه
فصل ما جاء في أن بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون
فصل ما جاء في أهل الفترة
فصل في سعة رحمة الله وأنها تغلب غضبه
فصل كثرة أمة محمد ﷺ
فصل ذكر كم يدخل الجنة بغير حساب
الباب التاسع عشر الشفاعة الثانية في الخروج من النار وذكر خروج من يدخلها من الموحدين
فصل ذكر من يخرج من النار برحمة الله من غير شفاعة أحد
فصل ما أول طعام أهل الجنة
الباب العشرون في صفة الجنة وما أعد الله لأهلها
فصل ما جاء أن أهل الجنة لا ينامون
فصل ما جاء في زيارة أهل الجنة ربهم ﷿
فصل في رؤية أهل الجنة ربهم
فصل ما جاء أن في الجنة سوقا
الباب الحادي والعشرون في صفة النار وصفة أهلها وما أعد الله لهم فيها