486

Kitab Leprosi, Orang Lumpuh, Orang Buta dan Abu Garam

كتاب البرصان والعرجان والعميان والحلان

Penerbit

دار الجيل

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٠ هـ

Lokasi Penerbit

بيروت

ولمّا هجا أبا موسى رجل من العرب فقال له: أنت بالبقر أبصر منك بالخيل! فقال أبو موسى: لئن قلت ذلك إنّي لعالم بها؛ إذا أردتها غزيرة فعليك بها ضخمة الجوف، صغيرة الرّأس، دقيقة القرن.
قال الكميت بن معروف:
إنّا إذا اجتمع النّفير لمجمع ... ينفي الأقلّ به العزيز الأكثر [١]
يحمي حقيقتنا ويدرك حقّنا ... رأس إذا اجتمع الجماجم مجهر [٢]
وإذا عزّت القبيلة وقهرت القبائل فهي رأس، كذلك تسمّى، ولذلك قال عمرو بن كلثوم:
برأس من بني جشم بن بكر ... ندقّ به السّهولة والحزونا [٣]
قال: وقيل لأعرابي: إنّك لتكثر لبس العمامة! قال: إنّ شيئا فيه السّمع والبصر لجديد بأن يوقى الحرّ والقرّ! وقال نصيب أبو الحجناء [٤]:
الحمد لله، أمّا بعد يا عمر ... فقد أتتك بنا الحاجات والقدر [٥]
وأنت رأس قريش وابن سيّدها ... والرأس فيه يكون السمع والبصر

[١] النفير: القوم ينفرون معك لقتال، والجماعة من الناس، كالنّفر.
[٢] الجماجم: رؤساء القوم وساداتهم. والمجهر، كمنبر: الشديد الصوت. وفي حديث عمر أنه كان مجهرا. ويقال أجهر فهو مجهر، إذا عرف بشدة الصوت.
[٣] في الأصل: «يدق»، صوابه من المعلقات.
[٤] سبقت ترجمته في ص ١٦٧.
[٥] يعني عمر بن عبد العزيز.

1 / 496