348

Burhan dalam Ilmu Al-Quran

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَقَالَ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ الْكَوَاشِيُّ كُلُّ مَا صح سنده واستقام مع جهة العربية وافق لفظه خط المصحف الإمام فهو من السبع الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا وَلَوْ رَوَاهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مُجْتَمِعِينَ أو متفرقين فعلى هذا الأصل يبني من يقول القراءات عن سبعة كان أو سَبْعَةِ آلَافٍ وَمَتَى فُقِدَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقِرَاءَةِ فَاحْكُمْ بِأَنَّهَا شَاذَّةً وَلَا يُقْرَأُ بِشَيْءٍ مِنَ الشَّوَاذِّ وَإِنَّمَا يُذْكَرُ مَا يُذْكَرُ مِنَ الشَّوَاذِّ لِيَكُونَ دَلِيلًا عَلَى حَسَبِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ أَوْ مُرَجِّحًا
وَقَالَ مَكِّيٌّ وَقَدِ اخْتَارَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَكْثَرُ اخْتِيَارَاتِهِمْ إِنَّمَا هُوَ فِي الْحَرْفِ إِذَا اجْتَمَعَ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ قُوَّةُ وَجْهِ الْعَرَبِيَّةِ وَمُوَافَقَتُهُ لِلْمُصْحَفِ واجتماع العامة عليه والعامة عندهم هو مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ فَذَلِكَ عِنْدَهُمْ حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ تُوجِبُ الِاخْتِيَارَ وَرُبَّمَا جَعَلُوا الْعَامَّةَ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ وربما جعلوا الاعتبار بما اتَّفَقَ عَلَيْهِ نَافِعٌ وَعَاصِمٌ فَقِرَاءَةُ هَذَيْنِ الْإِمَامَيْنِ أَوْلَى الْقِرَاءَاتِ وَأَصَحُّهَا سَنَدًا وَأَفْصَحُهَا فِي الْعَرَبِيَّةِ وَيَتْلُوهَا فِي الْفَصَاحَةِ خَاصَّةً قِرَاءَةُ أَبِي عَمْرٍو وَالْكِسَائِيِّ
وَقَالَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو شَامَةَ كُلُّ قِرَاءَةٍ سَاعَدَهَا خَطُّ الْمُصْحَفِ مَعَ صِحَّةِ النَّقْلِ فِيهَا وَمَجِيئِهَا عَلَى الْفَصِيحِ مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ فَهِيَ قِرَاءَةٌ صَحِيحَةٌ مُعْتَبَرَةٌ فَإِنِ اخْتَلَّ أَحَدُ هَذِهِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ أُطْلِقَ عَلَى تِلْكَ القراءة أنها شاذة وضعيفة أشار إلى جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْقَيْرَوَانِيُّ فِي كِتَابٍ مُفْرَدٍ صَنَّفَهُ فِي مَعَانِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ وَأَمَرَ بِإِلْحَاقِهِ بِكِتَابِ الْكَشْفِ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِهِ جَمَالِ الْقُرَّاءِ

1 / 331