320

Burhan dalam Ilmu Al-Quran

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
مَحْذُوفٍ أَيْ وَارِثُهُ كَلَالَةً أَيْ يُورَثُ بِالْوِرَاثَةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْكَلَالَةَ هَذَا كُلُّهُ عَلَى قِرَاءَةِ: ﴿يُورَثُ﴾ بِفَتْحِ الرَّاءِ فَأَمَّا مَنْ قَرَأَ: ﴿يُورِثُ﴾ بِكَسْرِهَا مُخَفَّفَةً أَوْ مُشَدَّدَةً فَالْكَلَالَةُ هِيَ الْوَرَثَةُ أَوِ الْمَالُ
وَمِنْ ذَلِكَ تُقَاةٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ فِي نَصْبِهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ مَبْنِيَّةٍ عَلَى تَفْسِيرِهَا فَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى الِاتِّقَاءِ فَهِيَ مَصْدَرٌ كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿أنبتكم من الأرض نباتا﴾ وَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ أَيْ أَمْرًا يَجِبُ اتِّقَاؤُهُ فَهِيَ نَصْبٌ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ وَإِنْ كانت جمعا كرام ورماة فَهِيَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ
وَمِنْ ذَلِكَ إِعْرَابُ أحوى من قوله: ﴿غثاء أحوى﴾ وَفِيهِ قَوْلَانِ مُتَضَادَّانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْجَفَافِ وَالْيُبْسِ وَالثَّانِي: أَنَّهُ الْأَسْوَدُ مِنْ شِدَّةِ الخضرة كما فسر: ﴿مدهامتان﴾ فعلى الأول هو صفة لغثاء وَعَلَى الثَّانِي هُوَ حَالٌ مِنَ الْمَرْعَى وَأُخِّرَ لِتَنَاسُبِ الْفَوَاصِلِ
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض كفاتا أحياء وأمواتا﴾ فَإِنَّهُ قِيلَ الْكِفَاتُ الْأَوْعِيَةُ وَمُفْرَدُهَا كَفْتٌ وَالْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ كِنَايَةٌ عَمَّا نَبَتَ وَمَا لَا يَنْبُتُ وَقِيلَ الْكُفَاتُ مَصْدَرُ كَفَتَهُ إِذَا ضَمَّهُ وَجَمَعَهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ: ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ صِفَةٌ لِكِفَاتًا كَأَنَّهُ قِيلَ أَوْعِيَةٌ حَيَّةٌ وَمَيِّتَةٌ أَوْ حَالَانِ وَعَلَى الثَّانِي فَهُمَا مَفْعُولَانِ لِمَحْذُوفٍ وَدَلَّ عَلَيْهِ كِفَاتًا أَيْ يَجْمَعُ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا
وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿سَبْعًا من المثاني﴾ فإنه إن كان المراد به القرآن فمن للتبعيض والقرآن حِينَئِذٍ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ وَإِنْ كانت الفاتحة فمن لِبَيَانِ الْجِنْسِ أَيْ سَبْعًا هِيَ الْمَثَانِي

1 / 303