304

Burhan dalam Ilmu Al-Quran

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
النوع السَّابِعَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ مَا فِيهِ مِنْ غَيْرِ لُغَةِ الْعَرَبِ
اعْلَمْ أَنَّ الْقُرْآنَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ بِلُغَةِ الْعَرَبِ فَلَا يَجُوزُ قِرَاءَتُهُ وَتِلَاوَتُهُ إِلَّا بِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ وقوله: ﴿ولو جعلناه قرآنا أعجميا﴾ الآية يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ غَيْرُ الْعَرَبِيِّ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ مُعْجِزَةً شَاهِدَةً لِنَبِيِّهِ ﵊ وَدَلَالَةً قَاطِعَةً لِصِدْقِهِ وَلِيَتَحَدَّى الْعَرَبَ الْعُرَبَاءَ بِهِ وَيُحَاضِرَ الْبُلَغَاءَ وَالْفُصَحَاءَ وَالشُّعَرَاءَ بِآيَاتِهِ فَلَوِ اشْتَمَلَ عَلَى غَيْرِ لُغَةِ الْعَرَبِ لَمْ تَكُنْ لَهُ فَائِدَةٌ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الطَّيِّبِ فِي كِتَابِ التَّقْرِيبِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ فَارِسٍ اللُّغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الرِّسَالَةِ فِي بَابِ الْبَيَانِ الْخَامِسِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي الْعِلْمِ مَنْ لَوْ أَمْسَكَ عَنْ بَعْضِ مَا تَكَلَّمَ فِيهِ لَكَانَ الْإِمْسَاكُ أولى به وأقرب من السلامة له فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنَّ فِي الْقُرْآنِ عَرَبِيًّا وَأَعْجَمِيًّا وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي كتاب الله شيء إلا بلسان العرب ووجد قَائِلَ هَذَا الْقَوْلِ مَنْ قَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ تَقْلِيدًا لَهُ وَتَرْكًا لِلْمَسْأَلَةِ لَهُ عَنْ حُجَّتِهِ وَمَسْأَلَةِ غَيْرِهِ مِمَّنْ خَالَفَهُ وَبِالتَّقْلِيدِ أَغْفَلَ مَنْ أَغْفَلَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَنَا وَلَهُمْ هَذَا كَلَامُهُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ فَارِسٍ إِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ فِيهِ غَيْرَ الْعَرَبِيَّةِ فَقَدْ أَعْظَمَ الْقَوْلَ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ كَذَا بِالنَّبَطِيَّةِ فَقَدْ أَكْبَرَ الْقَوْلَ قَالَ:

1 / 287