فالموضوع المفوض إلي في هذه الندوة هو بيع التعاطي والإستجرار ومدى جواز استخدامهما في معالات المصارف الإسلامية، والبيوع الحديثة. فلنشرح أولا معنى كل من النوعين وما قال فيهم الفقهاء ﵏ ثم لنتكلم عن تطبيقاتهما على بعض المعاملات الحديثة، والله سبحانه هو الموفق والهادي إلى سواء السبيل
البيع بالتعاطي:
البيع بالتعاطي عند الفقهاء هو البيع الذي لا يتلفظ فيه المتبايعان بالإيجاب أو القبول وإنما يدفع هذا الثمن ويدفع ذلك المبيع دون أن ينطق أحدهما بقوله: اشتريت أو الآخر: بعت.
والتعاطي على قسمين: (١)
الأول: أن يلتفظ أحدهما بالإيجاب ويقبله الثاني بالفعل لا بالقول. مثل أن يقول: (أعطني بهذه الربية خبزا) فيعطيه الآخر الخبز، ولا يتكلم بشيء فوقع الإيجاب هنا باللفظ، والقبول بالفعل.
(١) قال النووي في المجموع شرح المهذب:٩/١٧٢ (صوروا المعاطاة ... أن يعطيه درهما أو غيره ويأخذ شيئا في مقابلته ولا يوجد لفظ أو يوجد لفظ من أحدهما دون الآخر) .
1 / 53
كلمة المؤلف
أحكام البيع بالتقسيط
أحكام البيع بالتعاطي والإستجرار
بيع الحقوق المجردة
عقود المستقبليات في السلع في ضوء الشريعة الإسلامية
الباب الأول أحكام الأوراق النقدية
الباب الثاني في مسألة تغير قيمة العملة وربطها بقائمة الأسعار