18

Kebaikan dan Perhubungan

البر والصلة لابن الجوزي

Editor

عادل عبد الموجود، علي معوض

Penerbit

مؤسسة الكتب الثقافية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
الْمَهْدِيُّ جَالِسٌ فِي الدِّهْلِيزِ، وَإِذَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ الرَّبِيعُ: اجْلِسُوا مَعَ بَنِي عَمِّكُمْ، فَجَلَسْنَا، ثُمَّ دَخَلَ الرَّبِيعُ وَخَرَجَ، فَقَالَ لِلْمَهْدِيِّ: ادْخُلْ أَصْلَحَكَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: ادْخُلُوا جَمِيعًا، فَدَخَلْنَا وَسَلَّمْنَا، وَأَخَذْنَا مَجَالِسَنَا، فَقَالَ لِلرَّبِيعِ: هَاتِ دَوِيًّا وَمَا يَكْتُبُونَ فِيهِ، فَوَضَعَ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا دَوَاةً وَوَرَقًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: يَا عَمُّ، حَدِّثْ وَلَدَكَ وَإِخْوَتَكَ بِحَدِيثِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ، فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الْبِرَّ وَالصِّلَةَ لَيُطِيلَانِ الأَعْمَارَ، وَيُعَمِّرَانِ الدِّيَارَ، وَيُكْثِرَانِ الْأَمْوَالَ، وَلَوْ كَانَ الْقَوْمُ فُجَّارًا»
ثُمَّ قَالَ: يَا عَمِّ، الْحَدِيثُ الْآخَرُ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْبِرَّ وَالصِّلَةَ لَيُخَفِّفَانِ سُوءَ الْحِسَابِ»
فَقَالَ: يَا عَمِّ، الْحَدِيثُ الْآخَرُ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكَانِ أَخَوَانِ عَلَى مَدِينَتَيْنِ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا بَارًّا بِرَحِمِهِ، عَادِلًا عَلَى رَعِيَّتِهِ، وَالْآخَرُ، عَاقًّا بِرَحِمِهِ، جَائِرًا عَلَى رَعِيَّتِهِ، وَكَانَ فِي عَصْرِهِمَا نَبِيٌّ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ، أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِ هَذَا الْبَارِّ ثَلَاثَ سِنِينَ، وَبَقِيَ مِنْ عُمْرِ هَذَا الْعَاقِّ ثَلَاثُونَ سَنَةً، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ رَعِيَّةَ هَذَا وَرَعِيَّةَ هَذَا، فَحَزِنُوا، وَفَرَّقُوا بَيْنَ الأَطْفَالِ وَالأُمَّهَاتِ، وَتَرَكُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَخَرَجُوا إِلَى الصَّحْرَاءِ يَدْعُونَ اللَّهَ ﷿ أَنْ يُمَتِّعَهُمْ بِالْعَادِلِ، وَيُزِيلُ عَنْهُمْ أَمْرَ الْجَائِرِ، فَأَقَامُوا ثَلَاثًا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ أَنْ أَخْبِرْ عِبَادِي أَنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمْ، وَأَجَبْتُ دُعَاءَهُمْ، وَجَعَلْتُ مَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِ هَذَا الْبَارِّ لِذَلِكَ الْجَائِرِ، وَمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِ الْجَائِرِ لِهَذَا الْبَارِّ، فَمَاتَ الْعَاقُّ لِتَمَامِ ثَلَاثِ سِنِينَ، وَبَقِيَ الْبَارُّ ثَلَاثِينَ سَنَةً»

1 / 56