Permulaan Mujtahid dan Akhir Muqtasid
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Editor
فريد عبد العزيز الجندي
Penerbit
دار الحديث
Tahun Penerbitan
1425 AH
Lokasi Penerbit
القاهرة
Wilayah-wilayah
•Maghribi
Empayar & Era
Almoravid atau al-Murābiṭūn
إِنَّمَا هُوَ حُكْمُ مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ظَنٌّ غَالِبٌ يَعْمَلُ عَلَيْهِ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى الَّذِي عِنْدَهُ ظَنٌّ غَالِبٌ، وَأَسْقَطَ حُكْمَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: مَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ زِيَادَةٌ، وَالزِّيَادَةُ يَجِبُ قَبُولُهَا وَالْأَخْذُ بِهَا، وَهَذَا أَيْضًا كَأَنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الْجَمْعِ.
وَأَمَّا الَّذِي رَجَّحَ بَعْضَهَا وَأَسْقَطَ حُكْمَ الْبَعْضِ: فَالَّذِينَ قَالُوا إِنَّمَا عَلَيْهِ السُّجُودُ فَقَطْ، وَذَلِكَ أَنَّ هَؤُلَاءِ رَجَّحُوا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَسْقَطُوا حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَلِذَلِكَ كَانَ أَضْعَفَ الْأَقْوَالِ.
فَهَذَا مَا رَأَيْنَا أَنْ نُثْبِتَهُ فِي هَذَا الْقِسْمِ مِنْ قِسْمَيْ كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ الْقَوْلُ فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، فَلْنَصِرْ بَعْدُ إِلَى الْقَوْلِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنَ الصَّلَاةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَهِيَ الصَّلَوَاتُ الَّتِي لَيْسَتْ فُرُوضَ عَيْنٍ.
[كِتَابُ الصَّلَاةِ الثَّانِي]
[الْبَابُ الْأَوَّلُ الْقَوْلُ فِي الْوِتْرِ]
كِتَابُ الصَّلَاةِ الثَّانِي وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَفْرُوضَةٍ عَلَى الْأَعْيَانِ مِنْهَا مَا هِيَ سُنَّةٌ، وَمِنْهَا مَا هِيَ نَفْلٌ، وَمِنْهَا مَا هِيَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْأَحْكَامُ مِنْهَا مَا هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، رَأَيْنَا أَنْ نُفْرِدَ الْقَوْلَ فِي وَاحِدَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ، وَهِيَ بِالْجُمْلَةِ عَشْرٌ: رَكْعَتَا الْفَجْرِ، وَالْوِتْرُ، وَالنَّفْلُ، وَرَكْعَتَا دُخُولِ الْمَسْجِدِ، وَالْقِيَامُ فِي رَمَضَانَ، وَالْكُسُوفُ، وَالِاسْتِسْقَاءُ، وَالْعِيدَانِ، وَسُجُودُ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ صَلَاةٌ؛ فيَشْتَمِلُ هَذَا الْكِتَابُ عَلَى عَشَرَةِ أَبْوَابٍ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ نَذْكُرُهَا عَلَى حِدَةٍ فِي بَابِ أَحْكَامِ الْمَيِّتِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ الَّذِي يُتَرْجِمُونَهُ بِكِتَابِ الْجَنَائِزِ. الْبَابُ الْأَوَّلُ
الْقَوْلُ فِي الْوِتْرِ. وَاخْتَلَفُوا فِي الْوِتْرِ فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ: مِنْهَا فِي حُكْمِهِ، وَمِنْهَا فِي صِفَتِهِ، وَمِنْهَا فِي وَقْتِهِ، وَمِنْهَا فِي الْقُنُوتِ فِيهِ، وَمِنْهَا فِي صَلَاتِهِ عَلَى الرَّاحِلَةِ. أَمَّا حُكْمُهُ: فقدم تَقَدّم الْقَوْلِ فِيهِ عِنْدَ بَيَانِ عَدَدِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ.
وَأَمَّا صِفَتُهُ: فَإِنَّ مَالِكًا ﵀ اسْتَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ يَفْصِلُ بَيْنَهَا بِسَلَامٍ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْوِتْرُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهَا بِسَلَامٍ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْوِتْرُ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ. وَلِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ هَذِهِ سَلَفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمُ: اخْتِلَافُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ثَبَتَ عَنْهُ ﵊ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ» .
1 / 209