113

Permulaan Mujtahid dan Akhir Muqtasid

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

Editor

فريد عبد العزيز الجندي

Penerbit

دار الحديث

Tahun Penerbitan

1425 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ سُقُوطِ الْأَثَرِ عِنْدَ التَّعَارُضِ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَقُولُ بِاسْتِصْحَابِ حُكْمِ الْإِجْمَاعِ وَالِاتِّفَاقِ لَمْ يُجِزِ الصَّلَاةَ دَاخِلَ الْبَيْتِ أَصْلًا، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَرَى اسْتِصْحَابَ حُكْمِ الْإِجْمَاعِ عَادَ النَّظَرُ فِي انْطِلَاقِ اسْمِ الْمُسْتَقْبِلِ لِلْبَيْتِ عَلَى مَنْ صَلَّى دَاخِلَ الْكَعْبَةِ، فَمَنْ جَوَّزَهُ أَجَازَ الصَّلَاةَ، وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْهُ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ، لَمْ يُجِزِ الصَّلَاةَ فِي الْبَيْتِ،
وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ بِأَجْمَعِهِمْ عَلَى اسْتِحْبَابِ السُّتْرَةِ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالْقِبْلَةِ إِذَا صَلَّى مُنْفَرِدًا كَانَ أَوْ إِمَامًا، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﵊: «إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ» وَاخْتَلَفُوا فِي الْخَطِّ إِذَا لَمْ يَجِدْ سُتْرَةً، فَقَالَ الْجُمْهُورُ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَخُطَّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يَخُطُّ خَطًّا بَيْنَ يَدَيْهِ.
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَصْحِيحِ الْأَثَرِ الْوَارِدِ فِي الْخَطِّ، وَالْأَثَرُ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﵊ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا وَلَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُصَحِّحُهُ، وَالشَّافِعِيُّ لَا يُصَحِّحُهُ، وَقَدْ رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ صَلَّى لِغَيْرِ سُتْرَةٍ» وَالْحَدِيثُ الثَّابِتُ «أَنَّهُ كَانَ يُخْرَجُ لَهُ الْعَنَزَةُ» .
فَهَذِهِ جُمْلَةُ قَوَاعِدِ هَذَا الْبَابِ وَهِيَ أَرْبَعُ مَسَائِلَ.
[الْبَابُ الرَّابِعُ مِنَ الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَاللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ]
[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ]
الْبَابُ الرَّابِعُ مِنَ الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ وَهَذَا الْبَابُ يَنْقَسِمُ إِلَى فَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ.
وَالثَّانِي: فِيمَا يُجْزِئُ مِنَ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ.
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ ; اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ فَرْضٌ بِإِطْلَاقٍ، وَاخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ

1 / 121