38

Bidayat al-'Abid wa Kifayat az-Zahid

بداية العابد وكفاية الزاهد

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Penerbit

دار البشائر الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Lubnan
Empayar & Era
Uthmaniyyah
ولا تُدْفَعُ إِلاَّ إِلى الأَصْنَافِ الثمانيةِ وهُمْ: الفقراءُ، والمساكينُ، والعاملونَ عليها، والمُؤلفةُ قُلوبُهُم، وفي الرقاب، والغارِمونَ، وفي سبيل الله، وابن السبيل.
ويَجُوزُ الاقتصارُ عَلَى واحدٍ مِنْ صنفٍ، وَتُسَنُّ إِلى مَنْ لا تَلزمُهُ مؤنتُهُ مِنْ أقاربِهِ، ومَنْ أُبِيحَ له أخذُ شيءٍ أبيح له سؤاله.
ويَجِبُ قبولُ مال طيبٍ أتى بلا مسألةٍ ولا استشرافِ نَفْسٍ، وإِنْ تفرغ قادر على التَّكَسُّبِ للعلمِ الشّرْعيِّ لا للعبادة وتعذر الجمعُ بين التكسب والاشتغال بالعلم أُعطيَ مِنْ زكاةٍ لحاجته؛ وإِن لَمْ يكن العلمُ لازمًا له.
* * *
فَصْلٌ
ولا يُجْزئُ دفعها إِلى كَافِرٍ وغير مُؤلَّفٍ، ولا إِلى كَامِلِ رِقٍّ غيرَ عَامِلٍ ومكاتَبٍ، ولا إِلى فقيرٍ ومسكينٍ مُسْتَغنيينِ بنفقةٍ واجبةٍ، ولا لبني هَاشِمٍ وهم سلالته ﷺ، ولا مواليهم، وإِنْ دَفَعَها لغيرِ مُسْتَحِقِّها لِجَهْلٍ ثُمَّ عَلِمَ حاله لم تُجْزئهُ إلاَّ لغَنِيٍّ ظَنَّهُ فقيرًا.
وتُسَنُّ صَدَقةُ التَّطوعِ كلَّ وقتٍ، وكونها سرًّا بطيب نفس في صحة، ورمضان، ووقتِ حاجةٍ، وفي كُلِّ زمانٍ ومكانٍ فَاضِلٍ، وعلى جارٍ وذوي رَحِمٍ لا سِيَّما مع عداوة، وهي صدقةٌ وصلَةٌ أفضلُ، والمَنُّ بالصَّدقَةِ كبيرةٌ ويبطل الثَّوابُ بِهِ.
* * *

1 / 62