كان عمر بن عبد العزيز في سفر مع سليمان بن عبد الملك، فأصابتهم السماء برعد وبرق وظلمة وريح شديدة، حتى فزعوا لذلك، وجعل عمل بن عبد العزيز يضحك! فقال له سليمان: ما ضحكك يا عمر؟ ! أما ترى ما نحن فيه؟ !
قال له: يا أمير المؤمنين هذا آثار رحمته فيه شدائد كما ترى، فكيف بآثار سخطه وعذابه؟ !
* أيها المذنب! أتدري من هو أول من تؤذيه؟ !
إنها: نفسك! نعم نفسك التي بين جنبيك .. إنها أول من تؤذيها بذنوبك .. فما أكرم نفسه من أوقعها في المعاصي .. فلا غرابة أن يكون العاصي من أهون الناس!
* قال الحسن البصري: «هانوا عليه فعصوه، ولو عزوا عليه لعصمهم»!
* وعن سفيان بن عيينة قال: «قال رجل لبعض الحكماء وأراد مفارقته: أوصني. قال له: إياك أن تسيء إلى من تحب! فقال له: وهل أحد يسيء إلى من يحبه؟ ! فقال: نعم، أن تعصي الله فتعذب عليه، فتكون قد أسأت إلى نفسك»!
* أيها المذنب! إليك شيئًا من عقوبات المعاصي:
قال ابن عباس ﵄: «إن للحسنة ضياء في الوجه، ونورًا في القلب، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب
1 / 7
الحمد لله تعالى
* أيها المذنب! هل تفكرت في عواقب الذنب
* أيها المذنب! لا تغرنك السلامة
* أيها المذنب! كم حري بك أن تخاف ذنبك
* أيها المذنب! أما تذكرت بطش من عصيته
* أيها المذنب! أتدري من هو أول من تؤذيه
* أيها المذنب! إليك شيئا من عقوبات المعاصي
* أيها المذنب! هل تفقدت قلبك
* أيها المذنب! الذنب ذل
* أيها المذنب! الذنب سبب في بغض الناس وذمهم
* أيها المذنب! المعاصي سبب في زوال النعم
* أيها المذنب! المعاصي سبب في عقوق الولد
* أيها المذنب! المعصية جالبة للوحشة
* أيها المذنب! أما علمت أن الدواب تلعن عصاة بني آدم