قال البيهقي ﵀: " الثالث والخمسون من شعب الإيمان؛ وهو باب في التعاون على البر والتقوى قال الله ﷿ ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ومعنى هذا الباب أن المعاونة على البر بر لأنه إذا عدمت مع وجود الحاجة إليه لم يوجد البر وإذا وجدت وجد البر فبان بأنها في نفسها بر ثم رجح هذا البر على البر الذي ينفرد به الواحد بما فيه من حصول بر كثير مع موافقة أهل الدين والتشبه بما بني عليه أكثر الطاعات من الاشتراك فيها وأدائها بالجماعة " (شعب الإيمان ٦ / ١٠١)
ثم ساق حديث رسول الله ﷺ حيث قال: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقالوا يا رسول الله هذا ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما قال تمنعه من الظلم، فذلك نصره» أخرجه البخاري برقم ٢٤٤٤
ومعنى هذا أن الظالم مظلوم من جهته كما قال الله ﷿ ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ فكما ينبغي أن ينصر المظلوم إذا كان غير نفس الظالم ليدفع الظلم عنه كذلك ينبغي أن يُنصر إذا كان نفس الظالم..
1 / 9
المقدمة
من القواعد المؤكدة في التعاون
التعاون بين البشر من فطرة الله التي فطر الناس عليها
الأسباب الدافعة لدى المسلم للتعاون على البر والتقوى والمشاركة في الخير