540

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Penerbit

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

ويتأيّد هذا الّذي ذكرته في تفسير حديث «لا يمسّ القرآن إلّا طاهر» أنّ في طرقه ما بيّن سببه، وهو أنّ النّبيّ ﷺ بعث به إلى أهل
اليمن، وفيهم أهل كتاب، فنبّه بذلك على عدم تمكينهم من المصاحف للمعنى الّذي ذكرت (١).
وعن الحسن البصريّ، ﵀، أنّه كان لا يرى بأسا أن يمسّ المصحف على غير وضوء، ويحمله إن شاء (٢).
والمذاهب المنقولة عن السّلف من الصّحابة والتّابعين ليس فيها ما يعارض هذا في التّحقيق.
كالّذي جاء عن سعد بن أبي وقّاص، ﵁، فعن مصعب ابنه قال: كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقّاص، فاحتككت، فقال سعد: لعلّك مسست ذكرك؟ قال: فقلت: نعم، فقال: قم فتوضّأ، فقمت فتوضّأت، ثمّ رجعت (٣).

(١) وتفصيل القول في الحديث بيانا لدرجته ومعناه في كتابي «حكم الطّهارة لغير الصّلوات»، وقد ترجّح لي أنّه حديث ضعيف، أحسن طرقه رواية مرسلة، وليس له طريق موصول صالح. وانظر أيضا حول معنى الحديث كتابي «الأجوبة المرضيّة عن الأسئلة النّجديّة» (ص: ٣٥ - ٣٩).
(٢) أثر صحيح. أخرجه أبو عبيد في «الفضائل» (ص: ٤٠١) قال: حدّثنا يزيد، عن هشام، عن الحسن، به.
قلت: وهذا إسناد صحيح، يزيد هو ابن هارون، وهشام هو ابن حسّان.
(٣) أثر صحيح. أخرجه مالك في «الموطّأ» (رقم: ١٠١) عن إسماعيل بن محمّد بن سعد بن أبي وقّاص، عن مصعب بن سعد، به. وإسناده صحيح.

1 / 553