514

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Penerbit

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

فعن أنس بن مالك، ﵁، قال:
بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابيّ، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مه، مه، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تزرموه (١)، دعوه» فتركوه حتّى بال، ثمّ إنّ رسول الله ﷺ دعاه فقال له: «إنّ هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر، إنّما هي لذكر الله ﷿، والصّلاة، وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله ﷺ، قال: فأمر رجلا من القوم، فجاء بدلو من ماء، فشنّه عليه (٢).
فدلّ هذا على أنّ ذكر الله ينبغي أن يتخيّر له الموضع الطّاهر.
وجاء عن التّابعيّ الفاضل عامر الشّعبيّ: أنّه كره قراءة القرآن في ثلاثة مواطن: الرّحا، وبيت الخلاء، وبيت الحمّام (٣).
والمراد ب (الرّحا) الموضع الّذي يتّخذ لطحن الحبوب، لما ترتفع به

(١) لا تزرموه: لا تقطعوا عليه بوله.
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (رقم: ١٢٩٨٤) ومسلم (رقم: ٢٨٥) وأبو عوانة في «مستخرجه» (١/ ٢١٤) وابن خزيمة (رقم: ٢٩٣) والطّحاويّ في «شرح المعاني» (١/ ١٣) وابن حبّان (رقم: ١٤٠١) وأبو الشّيخ في «أخلاق النّبيّ ﷺ» (رقم: ١٥٢، ١٧٤) وأبو نعيم في «مستخرجه على مسلم» (رقم: ٦٥٤) والبيهقيّ في «الكبرى» (٢/ ٤١٢، ٤١٣) من طرق عن عكرمة بن عمّار، حدّثنا إسحاق بن أبي طلحة، حدّثني أنس بن مالك، به.
وقوله: (فشنّه عليه) أي صبّه صبّا متقطّعا.
(٣) أخرجه ابن الضّريس في «الفضائل» (رقم: ٤١) بإسناد صالح.

1 / 527