508

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Penerbit

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

الكلام هاهنا في الطّهارة من الحدثين: الأصغر، والأكبر، وطهارة المكان والثّوب، والسّواك، لتلاوة القرآن، فهذه أربع مسائل:
المسألة الأولى: الطّهارة من الحدث الأصغر:
الوضوء لقراءة القرآن مستحبّ وليس بواجب، وتجوز القراءة بدونه.
دليل الاستحباب: ما ثبت عن المهاجر بن قنفذ، ﵁:
أنّه سلّم على رسول الله ﷺ وهو يتوضّأ، فلم يردّ عليه حتّى توضّأ، فردّ عليه، وقال: «إنّه لم يمنعني أن أردّ عليك إلّا أنّي كرهت أن أذكر الله إلّا على طهارة [وفي لفظ: وضوء]» (١).
قال قتادة بن دعامة السّدوسيّ: فكان الحسن (يعني البصريّ) من أجل هذا الحديث يكره أن يقرأ أو يذكر الله ﷿ حتّى يتطهّر (٢).
وأمّا ما دلّ على جواز التّلاوة على غير وضوء، فأحاديث، من أظهرها:
١ - حديث عائشة، ﵂، قالت: كان النّبيّ ﷺ يذكر الله

(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٥ و٥/ ٨٠) وأبو داود (رقم: ١٧) والنّسائيّ (رقم: ٣٨) وابن ماجة (رقم: ٣٥٠) وغيرهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر أبي ساسان، عن المهاجر، به، واللّفظ الثّاني لأحمد في موضع وابن ماجة.
قلت: إسناده صحيح، وصحّحه ابن خزيمة وابن حبّان والحاكم، وله طرق وشواهد استوفيت شرحها في كتابي (حكم الطّهارة لغير الصّلوات).
(٢) ثبت هذا عند أحمد في الموضع الأول من رواية حديث المهاجر المذكور.

1 / 521