491

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Penerbit

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ١٠٩ [الإسراء: ١٠٦ - ١٠٩].
كما قال ﷿: أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا [مريم: ٥٨].
فهذه الآيات البيّنات واضحة الدّلالة على الأمر بالخشوع، وبيان ما يكون من حال الصّفوة من عباد الله من النّبيّين وأولي العلم عند سماع الآيات تتلى عليهم من الخضوع والبكاء من خشية الله.
وعن عبد الله بن مسعود، ﵁، قال:
قال لي النّبيّ ﷺ: «اقرأ عليّ»، قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟
قال: «فإنّي أحبّ أن أسمعه من غيري»، فقرأت عليه سورة النّساء، حتّى بلغت: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا ٤١ قال: «أمسك»، فإذا عيناه تذرفان.
وفي لفظ: فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل (١).
وهذا معنى يشترك فيه التّالي والمستمع.
وعلى هذه الصّفة كان أصحاب النّبيّ ﷺ.

(١) حديث صحيح. متّفق عليه: أخرجه البخاريّ (رقم: ٤٣٠٦، ٤٧٦٢، ٤٧٦٣، ٤٧٦٨، ٤٧٦٩) ومسلم (رقم: ٨٠٠) واللّفظ الثّاني له.

1 / 504