488

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Penerbit

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

ذلك لسنّة النّبيّ ﷺ، فإنّها قد بيّنت صحّة مذهب القائلين باستحباب ذلك من أهل العلم، كحديث البراء هذا.
كذلك حديث أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «لم يأذن الله لشيء ما أذن للنّبيّ أن يتغنّى بالقرآن» (١).
والمعنى: لم يستمع الله لشيء استماعه للنّبيّ ﷺ في تغنّيه بالقرآن.
ولا معنى للتّغنّي هنا إلّا تحسين الصّوت؛ لقرينة ذكر الاستماع.
وعن أبي موسى الأشعريّ، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ لأبي موسى: «لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة، لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود» (٢).
فشبّه صوت أبي موسى بالقرآن بأصوات المزامير، والجامع بينهما الصّوت المطرب الّذي يأخذ بمجامع القلوب.
وفي المسألة من الأحاديث أكثر من هذا، لكنّ هذا أصحّه وأبينه، وهو كاف في إفادة المقصود.
وحاصله: أنّ قراءة القرآن بالأصوات المطرّبة مشروع محبوب.

(١) حديث صحيح. متّفق عليه، أخرجه البخاريّ (رقم: ٤٧٣٥، ٤٧٣٦، ٧٠٤٤، ٧١٠٥) ومسلم (رقم: ٧٩٢).
(٢) حديث صحيح. متّفق عليه: أخرجه البخاريّ (رقم: ٤٧٦١) ومسلم (١/ ٥٤٦) واللّفظ له.

1 / 501