483

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Penerbit

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

عليه من التّشويش ما يفوّت عليه التّدبّر، كما قال تعالى: وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ٢٠٤ [الأعراف: ٢٠٤].
ولتحقيق هذا المعنى منع المصلّي من رفع صوته بالقراءة إذا كان مع غيره، كما في حديث عبد الله بن عمر، ﵄:
أنّ النّبيّ ﷺ اعتكف وخطب النّاس، فقال: «أما إنّ أحدكم إذا
قام في الصّلاة فإنّه يناجي ربّه، فليعلم أحدكم ما يناجي ربّه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة في الصّلاة» (١).
وفي مراعاة هذا الأدب من الفائدة: عدم إلجاء من لم يتهيّأ للاستماع إلى أن ينصت ويستمع، وهو مأمور بذلك إذا سمع القرآن، كما تقدّم.
٢ - أن يتهيّأ لتلاوته بصفاء الفكر،
فلا يقرأ وهو يدافع الأخبثين، أو وهو مشغول الفكر بشيء من أمر الدّنيا، فهذا أدعى للخشوع، وآكد في الانتفاع.

(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (رقم: ٤٩٢٨) - ومن طريقه: الطّبرانيّ في «الكبير» (رقم: ١٣٥٧٢) - قال: حدّثنا إبراهيم بن خالد، حدّثنا رباح، عن معمر، عن صدقة المكّيّ، عن ابن عمر، به.
قلت: وهذا إسناد صحيح، صدقة هو ابن يسار، ومعمر هو ابن راشد، ورباح هو ابن زيد الصّنعانيّ، وإبراهيم هو الصّنعانيّ المؤذّن، وكلّهم ثقات، وكان أحمد بن حنبل ﵀ يستحسن هذا الحديث (تهذيب الكمال: ١٣/ ١٥٧).
ورواه غير معمر عن صدقة، كما رواه غير ابن عمر عن النّبيّ ﷺ.

1 / 496