478

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Penerbit

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

وهذا يقتضي أن تكون قراءته بتأنّ وترسّل، وهو التّرتيل، على المعنى الّذي بيّنته في الفصل الأوّل من هدي رسول الله ﷺ.
كما يقتضي أن لا يكون همّه آخر السّورة، أو أن يكثر من الختمات، فهذا خلاف هدي السّلف من أصحاب النّبيّ ﷺ.
جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود، ﵁، فقال: إنّي لأقرأ المفصّل في ركعة، فقال عبد الله: «هذّا كهذّ الشّعر؟ إنّ أقواما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع» (١).
وعن أبي جمرة (نصر بن عمران) الضّبعيّ قال: قلت لابن عبّاس: إنّي سريع القراءة، وإنّي أقرأ القرآن في ثلاث، فقال: «لأن أقرأ البقرة في ليلة فأدبّرها وأرتّلها أحبّ إليّ من أن أقرأ كما تقول».
وفي لفظ: «أحبّ إليّ من أن أقرأ القرآن أجمع هذرمة» (٢).
وفي سياق آخر، قال أبو جمرة: قلت لابن عبّاس: إنّي رجل سريع القراءة، فربّما قرأت القرآن في ليلة مرّة أو مرّتين، فقال ابن عبّاس: «لأن

(١) أثر صحيح. متّفق عليه، واللّفظ لمسلم، سبق تخريجه (ص: ١٣٣ - ١٣٤).
(٢) أثر صحيح. أخرجه أبو عبيد في «الفضائل» (ص: ١٥٧، ١٥٨) و«غريب الحديث» (٤/ ٢٢٠) وابن الضّريس في «الفضائل» (رقم: ٣٢) والآجرّيّ في «أخلاق حملة القرآن» (ص: ٢٢٢) والبيهقيّ في «الكبرى» (٢/ ٣٩٦) و«الشّعب» (رقم: ٢٠٤٠، ٢١٥٨) من طرق عن أبي جمرة، به. وإسناده صحيح.
والهذرمة: السّرعة في القراءة.

1 / 491