234

Bariqa Mahmudiyya

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

Penerbit

مطبعة الحلبي

Edisi

بدون طبعة

Tahun Penerbitan

١٣٤٨هـ

Wilayah-wilayah
Turki
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الْعِلْمِ وَإِلَّا فَالْأَشَاعِرَةُ قَائِلُونَ بِعَدَمِ صِفَةِ السَّمْعِ، وَالْبَصَرِ عَلَى مَا قِيلَ.
(وَيَجِبُ إكْفَارُ الشَّيْطَانِيَّةِ الطَّارِقِ) قِيلَ الصَّوَابُ شَيْطَانُ الطَّارِقِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَقَبُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَأْسِ النُّعْمَانِيَّةِ مِنْ فِرَقِ غُلَاةِ الرَّافِضَةِ وَقِيلَ مِنْ الشِّيعَةِ (فِي قَوْلِهِ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَعْلَمُ شَيْئًا إلَّا إذَا أَرَادَهُ وَقَدَّرَهُ) فَمَا لَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْإِرَادَةُ كَذَاتِهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَجَمِيعِ الْمُمْتَنِعَاتِ، وَالْمَعْدُومَاتِ حَالَ عَدَمِهَا لَا يَكُونُ مَعْلُومًا لَهُ تَعَالَى فَيَلْزَمُ الْجَهْلُ تَعَالَى اللَّهُ عَنْهُ عُلُوًّا كَبِيرًا.
(وَفِيهَا مَنْ يَقُولُ بِقَوْلِ جَهْمٍ) ابْنِ صَفْوَانَ عَنْ حَاشِيَةِ الْمُصَنِّفِ قَالَ لَا قُدْرَةَ لِلْعَبْدِ أَصْلًا وَاَللَّهُ لَا يَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ الْأَشْيَاءِ قَبْلَ وُقُوعِهِ وَأَنَّ عِلْمَهُ حَادِثٌ لَا فِي مَحَلٍّ وَأَنَّهُ لَا يَتَّصِفُ بِمَا يَتَّصِفُ بِهِ غَيْرُهُ مِنْ الْعِلْمِ، وَالْقُدْرَةِ، وَالْإِرَادَةِ وَغَيْرِهَا، وَأَنَّ الْجَنَّةَ، وَالنَّارَ تَفْنَيَانِ انْتَهَى.
فَلَا تَكْرَارَ كَمَا تُوُهِّمَ بِنَاءً عَلَى تَفْسِيرِهِ بِالْمُجْبِرَةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْكُفْرَ لَيْسَ بِاعْتِبَارِ مَجْمُوعِ الْمَقَالِ مِنْ حَيْثُ الْمَجْمُوعُ بَلْ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَقَالِ قِيلَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَكَانَ فَصِيحَ اللِّسَانِ لَيْسَ لَهُ عِلْمٌ، وَيُجَالِسُ الدَّهْرِيَّةَ وَيَقُولُ الرَّبُّ هُوَ هَذَا الْهَوَاءُ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِي كُلِّ شَيْءٍ وَلَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْءٌ فَقُتِلَ عَلَى بِدْعَتِهِ بِأَصْبَهَانَ قِيلَ فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ لَكِنْ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أُسْنِدَ إلَى الْجَهْمِيَّةِ كَلِمَاتٌ أُخَرَ نَحْوَ أَنْ يُقَالَ اللَّهُ بِكُلِّ مَكَان لِقَوْلِهِ تَعَالَى - ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤]- وَأَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْمَعْرِفَةُ بِلَا اعْتِبَارِ إقْرَارٍ (فَهُوَ خَارِجٌ عِنْدَنَا مِنْ الدِّينِ فَلَا نُصَلِّي عَلَيْهِ وَلَا نَتْبَعُ جِنَازَتَهُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ الْمَيِّتِ وَبِالْكَسْرِ نَعْشٌ وَعَلَيْهِ الْمَيِّتُ، وَقِيلَ اسْمٌ لِهَذَا بِالْفَتْحِ أَيْضًا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ قِيلَ ذُكِرَ جَهْمٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ عَجِبْت لِشَيْطَانٍ إلَى النَّاسِ دَاعِيًا إلَى النَّارِ وَاشْتُقَّ اسْمُهُ مِنْ جَهَنَّمَ.
(وَأَمَّا صِنْفُ) (الْقَدَرِيَّةِ) مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ النَّافِينَ لِلْقَدَرِ (يَرُدُّونَ الْعِلْمَ) لَهُ تَعَالَى (فَكَذَلِكَ عِنْدَنَا) خَارِجُونَ عَنْ الدِّينِ (وَتَفْسِيرُ رَدِّ الْعِلْمِ) أَيْ بَيَانُهُ (أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَ كَوْنِهِ) أَيْ عِنْدَ وُجُودِهِ (وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ) يُوجَدُ (عِنْدَ كَوْنِهِ) وُجُودِهِ وَهَذَا قَرِيبٌ مِمَّا سَبَقَ.
(وَأَمَّا الشَّيْءُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ) لَمْ يُوجَدْ (فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى يَكُونَ فَهَؤُلَاءِ) الظَّاهِرُ كُلُّ مَا ذَكَرَ هُنَا لَا الْأَخِيرُ فَقَطْ لِعُمُومِ عِلَّتِهِ وَحُكْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ (كُفَّارٌ لَا نَتَزَوَّجُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَلَا نُزَوِّجُهُمْ) لِلُزُومِ إجْرَاءِ أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّينَ عَلَيْهِمْ (وَلَا نَتْبَعُ جِنَازَتَهُمْ) .
(وَأَمَّا) (الْمُرْجِئَةُ فَإِنَّ ضَرْبًا مِنْهُمْ يَقُولُونَ نُرْجِئُ) أَيْ نَكِلُ (أَمْرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْكَافِرِينَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى) خِلَافَ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ أَنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَّ كُلَّ كَافِرٍ فِي النَّارِ عَلَى مُقْتَضَى

1 / 234

Bariqa Mahmudiyya | Usul