286

Lautan Luas dalam Asas Fiqh

البحر المحيط في أصول الفقه

Penerbit

دار الكتبي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

فَآخِرُهُ، إذْ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ الْوَقْتِ سَبَبًا، وَإِلَّا لَزِمَ الْوُجُوبُ بَعْدَهُ، وَقَالَ: وَإِنَّمَا عَدَدْت هَذِهِ الْفِرْقَةَ مِنْ الْمُنْكِرِينَ لِلْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ مَعَ قَوْلِهِمْ: إنَّ الصَّلَاةَ مَهْمَا أُدِّيَتْ فِي الْوَقْتِ كَانَتْ وَاجِبَةً وَأَدَاءً؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُجَوِّزُوا أَنْ يَكُونَ الْوَقْتُ فَاضِلًا عَنْ الْفِعْلِ بِخِلَافِ الْقَائِلِينَ بِهِ، فَإِنَّهُمْ يُجَوِّزُونَ ذَلِكَ. وَالثَّامِنُ: أَنَّ الْوُجُوبَ مُتَعَلِّقٌ بِجُزْءٍ مِنْ الْوَقْتِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَمَا تَعَلَّقَ فِي الْكَفَّارَاتِ بِوَاحِدٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، وَتَأَدَّى الْوُجُوبُ فِيهِمَا بِالْغَيْرِ. حَكَاهُ الْمَجْدُ بْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ قَالَ: وَهُوَ أَصَحُّ عِنْدِي وَأَشْبَهُ بِأُصُولِنَا فِي الْكَفَّارَاتِ، فَيَجِبُ أَنْ يُجْعَلَ مُرَادُ أَصْحَابِنَا عَلَيْهِ.
وَالتَّاسِعُ: حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ " عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ الْوَقْتِ لَهُ حَظٌّ فِي الْوُجُوبِ، وَلَا نَقُولُ: وَجَبَ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ حَتَّى لَوْ أَدْرَكَ جَمِيعَ الْوَقْتِ نَقُولُ: وَجَبَ بِجَمِيعِ الْوَقْتِ، وَهَذَا كَالْقِيَامِ يَجِبُ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ فَلَوْ أَطَالَ الْقِيَامَ بِقِرَاءَةِ السُّورَةِ فَالْكُلُّ وَاجِبٌ. قَالَ: وَهَذَا خِلَافُ الْمَذْهَبِ.
[تَتِمَّاتُ هَلْ يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ بِمُجَرَّدِ دُخُولِ الْوَقْتِ]
تَتِمَّاتُ. الْأُولَى: [هَلْ يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ بِمُجَرَّدِ دُخُولِ الْوَقْتِ؟] حَيْثُ قُلْنَا بِالْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ، فَهَلْ يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ دُخُولِ الْوَقْتِ أَوْ لَا يَسْتَقِرُّ إلَّا بِإِمْكَانِ الْأَدَاءِ فِيهِ؟ مَذْهَبَانِ. الْأَوَّلُ: هُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. وَالثَّانِي: قَوْلُ أَصْحَابِنَا كَمَا قَالَهُ، الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ " وَحُكِيَ نَحْوُهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ.

1 / 288

Lautan Luas dalam Asas Fiqh | Usul