ومما لا شك فه أنّ الكتاب والسنة أصلان أصيلان لا ينفك أحدهما عن الآخر، ومنبعان للتشريع متعاضدان.
قال ﷺ: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه. . " (٣).
وقال أيضًا: "تركت فيكم شيئين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب اللَّه، وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض" (٤).
ولقد تكفل اللَّه ﷿ بحفظ شريعة الإسلام كتابًا وسنة،
(١) سورة الأنفال: ٢٠.
(٢) سورة الحشر: ٧.
(٣) حديث صحيح رواه احمد (٢/ ٣٧٧)، وأبو داود (كتاب السنة باب لزوم السنة - ٥/ ١٠)، والترمذي (كتاب العلم - باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي ﵌ ٥/ ٣٧) وقال: حسن صحيح، وابن ماجة (المقدمة - باب تعظيم حديث رسول اللَّه ﷺ ١/ ٦) وغيرهم.
(٤) حديث صحيح رواه الحاكم (١/ ٩٣)، وعنه البيهقي (١٠/ ١١٤)، ومالك (٢/ ٨٩٩) بلاغًا. صحيح الجامع (٣/ ٣٩)، والصحيحة (٤/ ٣٦١).
1 / 17
مقدمة المصنف
مميزات الألفية
عنوان الشرح
حد علم الحديث، وموضوعه، وغايته
فائدة: في تعريف علم الحديث رواية، وعلم الحديث دراية