193

Bahr al-Fawa'id

بحر الفوائد

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Lokasi Penerbit

بيروت / لبنان

حَدِيثٌ آخَرُ
قال: ح أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ: ح عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ح حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّمَا الْأُولَى لَكَ وَلَيْسَ لَكَ الثَّانِيَةُ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «إِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا» أَيْ أَنْتَ مَلِكُهَا الْمَخْصُوصُ بِالْمُلْكِ الْأَكْبَرِ وَإِنَّ لَكَ مُلْكًا فِي الْجَنَّةِ كُلِّهَا كَمَا كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ مَخْصُوصًا بِمُلْكِ الْأَرْضِ كُلِّهَا يَضْرِبُ مِنْ مَشْرِقِهَا إِلَى مَغْرِبِهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦] الْآَيَةَ، وَقَالَ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ﴾ [الكهف: ٩٠]، فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ بَلَغَ مَغْرِبَهَا وَمَطْلِعَهَا، وَقَالَ: ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ [الكهف: ٨٤]، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ مَلِكُ الْأَرْضِ كُلِّهَا يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، فَكَذَلِكَ عَلِيٌّ ﵁ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مُلْكٌ هُوَ مَخْصُوصٌ بِهِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْمُلُوكِ، فَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ مُلُوكًا كَمَا أَنَّ فِيَ الدُّنْيَا مُلُوكًا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمُلُوكِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» قَالُوا: بَلَى قَالَ: «كُلُّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ بِهِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لَأَبَرَّهُ»

1 / 285