171

Bahr al-Fawa'id

بحر الفوائد

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Lokasi Penerbit

بيروت / لبنان

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْعُمَانِيُّ، ح أَبُو شُجَاعٍ، أَحْمَدُ بْنُ مَخْلَدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ح الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ، ح بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَرْعَوُونَ مِنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ، اذْكُرُوهُ بِمَا فِيهِ حَتَّى يَعْرِفَهُ النَّاسُ» يَحْذَرُهُ النَّاسُ فَهَذِهِ فَائِدَةُ ذِكْرِهِ. فَأَمَّا مَا لَمْ يُظْهِرْهُ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَتَأَذَّى بِهِ، وَلَعَلَّهُ يَكْرَهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَيُحِبُّ إِخْرَاجَهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَلَا يُقَاوِمُ هَوَاهُ، فَهُوَ كَالْمَكْرُوهِ فَإِذَا ذَكَرْتَ ذَلِكَ مِنْهُ هَتَكْتَهُ وَأَذَيْتَهُ، وَأَذَى الْمُؤْمِنِ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ ذَنْبٌ كَبِيرٌ، فَكَذَلِكَ يَكُونُ ذِكْرُهُ بِالسُّتْرَةِ عَلَى نَفْسِهِ مُغْتَابًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ⦗٢٥٧⦘. وَالْغِيبَةُ إِنَّمَا تَكُونُ إِذَا ذَكَرْتَ مَا فِيهِ مِنْ عَيْبٍ أَوْ سُوءٍ لَا يَجِبُ أَنْ يُطَّلَعَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا ذِكْرُهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ بُهْتَانٌ عَلَيْهِ، وَالْبُهْتَانُ مِنَ الْكَبَائِرِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦]

1 / 256