فلما مات محمد بن الحسن، تقاصرت أحوال كثير من الناس، وتغيرت عليهم الأحوال، وما ألفوه من العطاء والقرب لبعض الأغراض والموافاة والعادات، فشق على كثير تلك الحالات، وعسرت عليهم كثرة المراجعة والملاحقات، فمنهم من صبر وأخذ بعد العسرة ما صدر، ومنهم من زرع ماله واشتغل عن الطلب في أكثر أحواله، وكثر منهم التشكي والتوجع ولكن لا يجدي ذلك، كما قال المتنبي شعرا:
تعبت في مرادها الأجساد
وإذا كانت النفوس كبارا
وحصل بسبب ذلك بعض الإهمال وعدم النفع، ولولا أن مملكة اليمن لم يبق فيها من المعارضين، والملوك الذين كانوا فيما مضى كائنين، لكان بسبب ذلك الخلل العظيم، ولمال من الناس عنه من يميل، إلا أن الأمور لما اجتمعت لأولاد إخوته وهم معاضدون له استقامت لهم الأمور واجتمعت الكلمة في هذه الدهور.
[114/ب]وللسيد أحمد بن محمد الآنسي الشاعر قصيدة طويلة منها قوله: