أحد من أصحابي يموت بأرض إلا بعث قائدا وثورا لهم يوم القيامة (^١). انتهى.
ولما توفي ﷺ، رثاه حسان بن ثابت ﵁، فقال (^٢):
بطيبة رسم للنبي ومعهد … منير وقد تعفو الرسوم وتهمد
ولا تمتحي الآيات من دار حرمه … بها منبر الهادي الذي كان يصعد
وواضح آثار وباقي معالم … وربع له فيه مصلى ومسجد
بها حجرات كان ينزل وسطها … من الله نور يستضاء ويوقد
معارف لم تطمس على العهد أيها … أتاها البلى فالآي منها تجدد
عرفت بها رسم الرسول وعهده … وقبرا بها واراه في الترب ملحد
ظللت بها أبكي الرسول فاسعدت … عيون ومثلاها من الجفن تسعد
(^١) حديث ابن بريدة أخرجه الترمذي في سننه برقم (٣٨٦٥) ٥/ ٦٥٤ وقال أبو عيسى: «هذا حديث غريب، وروي هذا الحديث عن عبد الله بن مسلم عن ابن بريدة عن النبي ﷺ مرسل، وهو أصح».
(^٢) مرثية حسان لرسول الله ﷺ وردت عند ابن هشام في السيرة ٢/ ٦٦٦ - ٦٦٩، وفي ديوان حسان ١/ ٤٥٥ - ٤٥٧.