773

Bahjat al-Nufus wa al-Asrar fi Tarikh Dar Hijrat al-Nabi al-Mukhtar

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Penerbit

دار الغرب الاسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
الفصل الثامن
في ذكر وفاته ﷺ
قال الله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (^١) حكى أبو معاذ (^٢) عن النحويين الأولين: أن الميت - بالتخفيف: الذي فارقه الروح، وبالتشديد:
الذي لم يكن مات بعد، وهو يموت (^٣).
فأخبره تعالى أنه ميت إشارة إلى قوله: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ﴾ (^٤).
ثم إن الله تعالى خيره بين البقاء واللقاء، فاختار اللقاء (^٥)، ثم إنه تعالى خيره أيضا، حين بعث إليه ملك الموت (^٦)، على أن يقبض روحه أو ينصرف، ولم يخير قبله نبي، ولا رسول، ألا ترى إلى موسى ﵇ حين قال له ملك الموت: أجب ربك، فلطمه ففقأ عينه، ولو أتاه على وجه التخيير لما بطش به، وقول ملك الموت حين رجع: إنك أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت (^٧).

(^١) سورة الزمر آية (٣٠).
(^٢) سليمان بن أرقم، أبو معاذ البصري، ضعيف من السادسة.
انظر: ابن حجر: التقريب ص ٢٥٠.
(^٣) كذا ورد عند القرطبي في الجامع ١٥/ ٢٥٤ وعزاه للحسن والفراء والكسائي وقال: وهذا خطاب للنبي ﷺ، أخبره تعالى بموته وموتهم.
(^٤) سورة الرحمن آية (٢٦).
ومن أول الفصل كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٢٧،. والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٩٢).
(^٥) سيأتي بيان الحديث في (ق ٢١٠) من المخطوط «الأمر بسد الأبواب اللافظة».
(^٦) سيأتي بيان الحديث في (ق ٢١١) من المخطوط.
(^٧) كذا ورد عند ابن الجوزي في الوفا ١/ ٧٨٢، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٢٧، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٩٢).

2 / 776