767

Bahjat al-Nufus wa al-Asrar fi Tarikh Dar Hijrat al-Nabi al-Mukhtar

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Penerbit

دار الغرب الاسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
أنور المتجرّد (^١)، موصول ما بين اللّبة والسرة بشعر يجري كالخيط، عاري الثديين مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزّندين رحب الراحة، شثن الكفين والقدمين، وسائر الأطراف - أو قال:
سائل الأطراف - سبط القصب، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال تقلعا، ويخطو تكفّيا، ويمشي هونا، ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب (^٢)، وإذا التفت التفت جميعا، خافض الطّرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جلّ نظره الملاحظة، يسوق أصحابه (^٣)، ويبدأ من لقيه بالسلام. قلت: صف لي منطقه، قال: كان رسول الله ﷺ، متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتتح الكلام، ويختمه بأشداقه (^٤)، ويتكلم بجوامع الكلم، فضلا لا فضول فيه ولا تقصير، دمثا (^٥) ليس بالجافي ولا المهين (^٦)، يعظم النعمة وإن دقّت (^٧)، ولا يذم شيئا لم يكن يذم ذواقا ولا

(^١) أنور المتجرد: المتجرد ما جرد عنه الثوب من بدنه، يريد أنه شديد البياض.
انظر: البيهقي: الدلائل ١/ ٢٩٤.
(^٢) من صبب: الصبب هو الإنحدار.
انظر: البيهقي: الدلائل ١/ ٢٩٥.
(^٣) يسوق أصحابه: يريد أنه إذا مشى مع أصحابه قدمهم بين يديه ومشى من ورائهم.
انظر: البيهقي: الدلائل ١/ ٢٩٥.
(^٤) يختمه بأشداقه: وذلك لرحب شدقيه، وأما ما جاء عنه ﷺ في المتشادقين، فإنه أراد به الذين يتشادقون إذا تكلموا فيميلون بأشداقهم يمينا وشمالا ويتنطعون في القول.
انظر: البيهقي: الدلائل:١/ ٢٩٤.
(^٥) دمثا: يعني سهلا لينا.
انظر: البيهقي: الدلائل ١/ ٢٩٦.
(^٦) ليس بالجافي ولا المهين: يريد أنه لا يجفو الناس ولا يهينهم، ليس بالفظ الغليظ، ولا الحقير الضعيف.
انظر: البيهقي: الدلائل ١/ ٢٩٦.
(^٧) يعظم النعمة وإن دقت: أي لا يستصغر شيئا أوتيه وإن كان صغيرا لا يستحقره.
انظر: البيهقي: الدلائل ١/ ٢٩٦.

2 / 770