757

Bahjat al-Nufus wa al-Asrar fi Tarikh Dar Hijrat al-Nabi al-Mukhtar

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Penerbit

دار الغرب الاسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
حين أقبلتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا سجد له ولا يسجد إلا لنبي، وإنا لنجده في كتبنا، وقال لأبي طالب: لئن قدمت به إلى الشام لتقتلنه اليهود، فردّ به ﷺ (^١).
ويروى أن بحيرى التفت، فإذا سبعة نفر قد أقبلوا من الروم، فاستقبلهم، وقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا فإن هذا النبي خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بعث إليه ناس، ونحن آخر من بعث إلى طريقك هذا، فقال لهم:
هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم؟ قالوا: لا، فقال: أفرأيتم أمرا أراد الله تعالى أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا، قال:
فارجعوا فرجعوا (^٢).
ثم بعد ذلك بإثنتي عشرة سنة وتسعة أشهر وستة أيام، سافر ﷺ، بتجارة خديجة ﵂ إلى الشام مع ميسرة (^٣) غلام خديجة، ونزلا تحت شجرة، فنظر إليهم راهب، وقال: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، وهو نسطور الراهب (^٤).
ثم باع ﷺ واشترى، ورجع بعد ذلك بشهرين وأربعة وعشرين يوما (^٥).

(^١) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص ١٧، والماوردي في أعلام النبوة ص ١٥٥ - ١٥٦.
(^٢) كذا ورد عند الطبري في تاريخه ٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩، والماوردي في أعلام النبوة ص ١٥٦.
(^٣) ميسرة غلام خديجة ﵂، كان يخدم النبي ﷺ في رحلة التجارة لخديجة وحكى بعض أدلة نبوته، لم نقف على رواية صريحة بأنه بقي إلى البعثة.
انظر: ابن حجر: الاصابة ٦/ ١٤٩.
(^٤) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص ١٨، والماوردي في أعلام النبوة ص ١٦٠، وابن الجوزي في المنتظم ٢/ ٣١٤.
(^٥) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص ١٩.

2 / 760