والطاووس بالبحر (^١).
ومكث في الجنة نصف يوم من أيام الآخرة، وذلك بخمسمائة عام، ومكث على جبل الهند مائة سنة يبكي، وأنبت الله العشب من دموعه، منه:
الدار صيني - يعني القرفة - والفلفل، والقرنفل (^٢).
وكان رأسه يمس السحاب، فصلع فتوارثه ذريته، وخفضت قامته إلى ستين ذراعا بذراعه (^٣).
وحج أربعين حجة، وكانت خطوته مسيرة ثلاثة أيام، ونزل معه الحجر الأسود، وعصا موسى، وهي من آس الجنة، وكان الحجر أشد بياضا من الثلج، فسودته خطايا بني آدم (^٤).
قال قاضي القضاة عز الدين ابن جماعة في منسكه: رأيت الحجر سنة ثمان وستمائة وبه نقطة ظاهرة لكل أحد، ثم حججت بعد ذلك، فرأيت البياض قد نقص، بحيث أني لم أره في سنة ست وثلاثين إلا بعسر (^٥).
قلت: وها هي باقية إلى الآن.
(^١) انظر: ابن سعد: الطبقات ١/ ٣٥، ابن الجوزي: المنتظم ١/ ٢٠٧، ابن كثير: البداية ١/ ٨٥، ابن الضياء: تاريخ مكة ص ٥٠.
(^٢) انظر: ابن سعد: الطبقات ١/ ٣٥، ابن الجوزي: المنتظم ١/ ٢٠٧، ابن كثير: البداية ١/ ٨٥، ابن الضياء: تاريخ مكة ص ٥٠.
(^٣) انظر: ابن سعد: الطبقات ١/ ٣٥، الطبري: تاريخ الرسل ١/ ١٢٨، ابن الضياء: تاريخ مكة ص ٥٠.
وعن خلق آدم وطوله: حديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب أحاديث الأنبياء باب خلق آدم عن أبي هريرة برقم (٣٣٢٦) ٤/ ١٢٣.
(^٤) انظر: ابن سعد: الطبقات ١/ ٣٥، الطبري: تاريخ الرسل ١٢٧،١/ ١٢٥، ابن الجوزي: المنتظم ١/ ٢١٤، محب الدين الطبري: القرى ص ٢٢، الفاسي: شفاء الغرام ١/ ١٦٩.
(^٥) قول ابن جماعة ذكره تقي الدين الفاسي في شفاء الغرام ١/ ١٧٠ وأضاف الفاسي: «ولعلها النقطة الموجودة فيه الآن، فإن في جانبه مما يلي الكعبة من أعلاه نقطة بيضاء قدر حبة سمسمة».