ووقع في أول سفر من التوراة عن إسماعيل: وسيلد عظيما لأمة عظيمة وهو عظيم وعلى خلق عظيم، وكذلك سمي عظيما في سفر لإبراهيم ﵇ (^١).
وسمي عظيما في كتاب نوال بن بوتال ﵇ (^٢)، كما سيأتي (^٣) عند اسمه العزيز.
ومن أسمائه تعالى: الجبار، ومعناه: المصلح، وقيل: القاهر، وقيل:
العلي العظيم الشأن، وقيل: الكبير المتكبر، وسمي النبي ﷺ في كتاب داود ﵇: بجبار، فقال: تقلد أيها الجبار سيفك فإن ناموسك وشرائعك مقرونة بهيبة يمينك، ومعناه في حق النبي ﷺ: إما لإصلاحه الأمة بالهداية والتعليم، أو لقهره أعداءه، أو لعلو منزلته على البشر، ونفى تعالى عنه في القرآن جبريّة التكبر التي لا تليق به، فقال: ﴿وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾ (^٤).
ومن أسمائه تعالى: الخبير، ومعناه: المطلع بكنه الشيء، وقيل:
معناه المخبر، وقال تعالى: ﴿الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ (^٥)، قال القاضي بكر بن العلاء: المأمور بالسؤال هو غير النبي ﷺ، والمسئول الخبير هو النبي ﷺ، وقيل السائل: النبي ﷺ، والمسئول الله تعالى، فالنبي ﷺ
(^١) انظر: عياض: الشفا ١/ ١٥١، ابن الجوزي: الوفا ١/ ٦١.
(^٢) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٣٧.
(^٣) يأتي ذكر ذلك في نهاية (ق ١٨٨) من المخطوط.
(^٤) سورة ق آية (٤٥) وراجع معنى الاسم عند عياض في الشفا ١/ ١٥١، والقرطبي في الجامع ١٧/ ٢٨.
(^٥) سورة الفرقان آية (٥٩).