الفصل الرابع
في ذكر أسماء النبي الأسنى ﷺ،
وما خصه الله به من أسمائه الحسنى
اعلم أن أسماءه - عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام وأكمله وأتمه - حازت أوائلها حروف المعجم ما خلا اللام، ومنها معرب ومعجم.
عن محمد بن جبير بن مطعم (^١) /عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ:
«لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب» (^٢).
وقد سمى الله تعالى أمته في كتب أنبيائه بالحمادين فحق له أن يسمى محمدا وأحمدا (^٣).
وخص لفظة أحمد فيما بشره عيسى ﵇، تنبيها على أنه أحمد منه ومن الذين كانوا [من] (^٤) قبله قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (^٥).
(^١) محمد بن جبير بن مطعم بن عدي القرشي إمام وفقيه، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز.
انظر: ابن سعد: الطبقات ٥/ ٢٠٥، ابن حجر: التهذيب ٩/ ٩١.
(^٢) حديث محمد بن جبير: أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المناقب باب ما جاء في أسماء رسول الله ﷺ برقم (٣٥٣٢) ٤/ ١٩٦، ومسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب في أسمائه ﷺ برقم (١٢٥) ٢/ ١٨٢٨، ومالك في الموطأ ٢/ ١٠٠٤، والترمذي في سننه ٥/ ١٢٤ كتاب الأدب باب أسماء النبي.
(^٣) كذا ورد عند عياض في الشفا ١/ ١٤٥.
(^٤) سقط من الأصل والاضافة من. ط).
(^٥) سورة الصف آية (٦). وما قبل الآية كذا ورد عند عياض في الشفا ١/ ١٤٥.