الباب الثامن
في ابتداء خلقه ﷺ، وشرف نسبه، وطهارة مولده،
وذكر أسمائه وصفاته، وذكر وفاته، ووفاته، صاحبيه
أبي بكر وعمر ﵄، وذكر نبذة من فضائلهما.
وفيه إثنا عشر فصلا:
الفصل الأول (^١)
في إبتداء خلقه ﷺ
لما خمر الله تعالى طينة آدم ﵇/حين أراد خلقه، أمر جبريل ﵇ أن يأتيه بالقبضة البيضاء التي هي قلب الأرض بهاؤها ونورها، ليخلق منها محمدا ﷺ، فهبط جبريل ﵇ في ملائكة الفراديس، وملائكة الصفح الأعلى، فقبض قبضة من موضع قبر رسول الله ﷺ، وهي يومئذ بيضاء نقية، فعجنت بماء التنسيم وزعرت حتى صارت كالدرة البيضاء، ثم غمست في أنهار الجنة، فطيف بها في السموات والأرض والبحار، فعرفت الملائكة حينئذ محمدا ﷺ، وفضله قبل أن تعرف آدم وفضله، ثم عجنت (^٢) بطينة آدم ﵇ بعد ذلك (^٣). قاله الثعلبي.
(^١) الفصل جميعه لا دليل عليه، ويحتوي على غيبيات ومخالفات للآيات الكريمة.
(^٢) في الأصل: «عجنا» وما أثبتناه من (ط).
(^٣) ذكره ابن الجوزي في الوفا بأحوال المصطفى ١/ ٣٤ - ٣٥ عن كعب الأحبار.