النبي ﷺ رقد بالأبطح (^١)، والمراد واحد، وهما اسمين لواديين بين مكة ومنى.
وكانت الوقفة في تلك السنة بالجمعة، وإذا وافق يوم عرفة جمعة غفر لأهل عرفة (^٢). حكاه ابن الجوزي.
وكان الحج غير واجب على أهل الشرائع قبلنا وهو الصحيح، وقيل: كان واجبا، ولم يكن واجبا قبل الهجرة.
قال ابن إسحاق: «لم يبعث الله نبيا بعد إبراهيم ﵇، إلا وقد حج البيت» (^٣).
عن ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من خرج [من] (^٤) مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة، كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، قيل له: وما حسنات الحرم؟ فقال: بكل حسنة مائة ألف حسنة، وفي رواية: أن للراكب بكل خطوة سبعون حسنة وللماشي بكل خطوة سبعمائة حسنة» (^٥).
(^١) فقد روى الفاكهي في أخبار مكة ٤/ ٦٨ عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب ورقد بالمحصب، وأخرج مسلم في صحيحه كتاب الحج باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة فيه عن ابن عمر برقم (٣٣٧) ٢/ ٩٥٧ أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح وعن أبي هريرة برقم (٣٤٤) ٢/ ٩٥٢ قال لنا رسول الله ﷺ ونحن بمنى: نحن نازلون بخيف بني كنانة. يعني بذلك المحصب.
(^٢) انظر: محب الدين الطبري: القرى ص ٣٧٠.
(^٣) كذا ورد عند محب الدين الطبري في القرى ص ٢٥.
(^٤) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(^٥) أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٦٠ - ٣٦١ عن ابن عباس وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الاسناد»، ومحب الدين الطبري في القرى ص ٢٠، والرواية الثانية ذكرها محب الدين الطبري في القرى ص ١٩ عن سعيد بن جبير.